تؤدي الكليتان دورًا حيويًا في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، وتنقية الدم من الفضلات والسموم، وتنظيم ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ولضمان أداء هذه الوظائف بكفاءة، يحتاج الجسم إلى كميات كافية من الماء، إذ يُعد الجفاف من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلبًا في صحة الكلى ووظائفها.
ويحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل تفوق ما يحصل عليه، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، أو التعرق الشديد، أو الإسهال والتقيؤ، أو عدم شرب كميات كافية من الماء. وعند انخفاض مستوى السوائل، يقل تدفق الدم إلى الكليتين، مما يحد من قدرتهما على ترشيح الفضلات والمحافظة على التوازن الداخلي للجسم، وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في وظائف الكلى إذا استمر لفترات طويلة.
كما يزيد الجفاف من احتمالية تكوّن حصى الكلى والتهابات المسالك البولية، وقد يرفع خطر الإصابة بالفشل الكلوي الحاد، خاصة لدى كبار السن، والأطفال، ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة.
ويمكن الوقاية من الجفاف من خلال شرب كميات كافية من الماء يوميًا، مع زيادة كمية السوائل عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو ممارسة النشاط البدني، إلى جانب تناول الأغذية الغنية بالماء مثل الخضراوات والفواكه، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل العطش الشديد، وقلة التبول، والدوخة، أو تغير لون البول إلى الأصفر الداكن.
إن المحافظة على ترطيب الجسم تمثل خطوة أساسية للحفاظ على كفاءة عمل الكلى والوقاية من العديد من المشكلات الصحية، مما ينعكس إيجابًا على صحة الفرد وجودة حياته، ويؤكد أهمية نشر الوعي بأهمية شرب الماء كجزء من نمط حياة صحي ومستدام.
اعداد الست تبارك احمد تركي
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق