تُعد قزحية العين الجزء المسؤول عن تحديد لون العين، ويعتمد لونها بشكل أساسي على كمية صبغة الميلانين الموجودة فيها. وقد يتغير لون القزحية لأسباب وراثية أو مرضية أو تجميلية، كما ظهرت في السنوات الأخيرة تقنيات حديثة تهدف إلى تغيير لون العين بصورة دائمة أو مؤقتة.
أولاً: الهيتروكروميا (Heterochromia)
الهيتروكروميا هي حالة تتمثل باختلاف لون قزحية العينين لدى الشخص الواحد، إذ يكون لون إحدى العينين مختلفًا عن الأخرى. وغالبًا ما تظهر هذه الحالة منذ الولادة نتيجة اختلاف كمية الميلانين في القزحية، وقد تحدث أيضًا مع التقدم في العمر أو نتيجة بعض الأمراض أو الإصابات. وفي معظم الحالات لا تؤثر الهيتروكروميا في صحة العين أو القدرة البصرية.
ثانياً: تغيير لون العين
يمكن تغيير لون العين بعدة وسائل، من أبرزها:
العدسات اللاصقة الملونة، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا والأكثر أمانًا عند استخدامها وفق الإرشادات الطبية.
تقنية الليزر، والتي تعتمد على إزالة جزء من صبغة الميلانين في القزحية للحصول على لون أفتح، إلا أنها ما زالت محل نقاش علمي فيما يتعلق بسلامتها على المدى البعيد.
ثالثاً: تلوين العين المصابة بتقنية التاتو
يُستخدم وشم القرنية (Corneal Tattooing) أو تصبغ القرنية السطحي في بعض الحالات العلاجية، وخاصة للعين العمياء أو التي تعاني من تشوهات في القزحية، وذلك لتحسين المظهر التجميلي وإخفاء العيوب الظاهرة. وتُعد هذه التقنية إجراءً تعويضيًا أكثر من كونها وسيلة لتغيير لون العين لأغراض تجميلية.
رابعاً: زرع القزحية الاصطناعية
تتم هذه العملية من خلال إدخال غرسة مصنوعة من السيليكون داخل العين لتغيير لون القزحية أو لتعويض فقدانها نتيجة الإصابات أو الأمراض. وتُستخدم هذه التقنية في بعض الحالات العلاجية، إلا أنها قد تُجرى أيضًا لأغراض تجميلية، ويجب أن تتم على يد جراح مختص وبعد تقييم دقيق للحالة.
دوافع تغيير لون العين
قد يلجأ الأشخاص إلى تغيير لون العين للأسباب الآتية:
أسباب تجميلية أو نفسية.
تعويض التشوهات الناتجة عن الإصابات أو الأمراض.
علاج بعض العيوب الخلقية أو المكتسبة في القزحية.
المخاطر والمضاعفات
قد تصاحب بعض إجراءات تغيير لون العين مضاعفات ومخاطر، من أهمها:
التهاب القزحية.
جفاف العين المزمن.
الحساسية للضوء.
توسع أو تلف القرنية في بعض الحالات.
ارتفاع ضغط العين أو حدوث مضاعفات أخرى عند استخدام تقنيات غير معتمدة.
ولذلك يُنصح بالاعتماد على التقنيات الحديثة المعتمدة طبيًا وإجراء العمليات تحت إشراف اختصاصيي طب وجراحة العيون لتقليل احتمالية حدوث المضاعفات.
الاستاذ المساعد الدكتور منذر سمين شكر