أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أداة مهمة في الطب الحديث والتشخيص المختبري. وفي علم أمراض الدم، يُستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتحسين دقة وسرعة تشخيص اضطرابات الدم والأورام الدموية. إذ تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل لطاخات الدم، وصور نخاع العظم، والبيانات المختبرية بدقة عالية.
ومن أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في علم أمراض الدم التحليل الرقمي للصور، حيث يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي التعرف على خلايا الدم غير الطبيعية، وتصنيف أنواع اللوكيميا، واكتشاف التغيرات الشكلية التي قد يكون من الصعب ملاحظتها يدوياً. وتساعد هذه التقنية في تقليل الأخطاء التشخيصية ودعم اختصاصيي الأمراض في اتخاذ قرارات دقيقة.
كما يُعد الذكاء الاصطناعي مفيداً في تفسير نتائج العدّ الدموي الشامل (CBC)، إذ تستطيع الأنظمة المؤتمتة التعرف على الأنماط غير الطبيعية وإعطاء إنذارات مبكرة لحالات مثل فقر الدم، واللوكيميا، ونقص الصفائح الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لنماذج التعلم الآلي المساعدة في التنبؤ بتطور المرض والاستجابة للعلاج.
ويوفر استخدام الذكاء الاصطناعي العديد من المزايا، منها توفير الوقت، وتحسين كفاءة التشخيص، وتقليل عبء العمل، وزيادة قابلية تكرار النتائج المختبرية بدقة. ومع ذلك، توجد بعض التحديات مثل ارتفاع التكلفة، والحاجة إلى تقنيات متقدمة، وضرورة إجراء التحقق المناسب قبل الاستخدام السريري.
وفي الختام، يمثل الذكاء الاصطناعي تطوراً واعداً في مجال علم أمراض الدم، إذ يدعم اختصاصيي المختبرات وأطباء الأمراض في تحقيق تشخيص أكثر دقة وسرعة، مما ينعكس إيجابياً على رعاية المرضى والنتائج السريرية.
إعداد : الدكتورة رغدة حميد جاسم
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي .