تُعدّ العين من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات النفسية والجسدية، ولذلك فإن حالات العصبية والانفعال الشديد قد تترك تأثيرات واضحة عليها، سواء بشكل مؤقت أو مع التكرار المستمر.
أولاً: ماذا يحدث للعين أثناء العصبية؟
عند التعرض لنوبة غضب أو توتر، يقوم الجسم بإفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يؤدي إلى تغيّرات فسيولوجية تشمل:
ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت.
تسارع ضربات القلب.
زيادة توتر عضلات الجسم، بما فيها عضلات العين.
هذه التغيرات تنعكس مباشرة على العين، فتظهر بعض الأعراض مثل الاحمرار أو الشعور بالضغط داخلها.
ثانياً: التأثيرات المباشرة على العين
من أبرز التأثيرات التي قد يشعر بها الشخص أثناء العصبية:
احمرار العين بسبب توسع الأوعية الدموية الدقيقة.
جفاف العين نتيجة تقليل معدل الرمش أثناء التوتر.
زغللة أو تشوش مؤقت في الرؤية بسبب اضطراب تدفق الدم.
إجهاد بصري خاصة إذا استمرت الحالة النفسية لفترة طويلة.
ثالثاً: التأثيرات غير المباشرة مع تكرار العصبية
إذا تكررت حالات الانفعال بشكل مستمر، فقد تؤدي إلى:
زيادة احتمالية ارتفاع ضغط العين عند بعض الأشخاص المعرضين.
تفاقم أعراض جفاف العين المزمن.
صداع حول العينين نتيجة توتر العضلات المحيطة بها.
ضعف التركيز البصري أثناء القراءة أو العمل.
رابعاً: العلاقة بين النفسية وصحة العين
العين ليست منفصلة عن الحالة النفسية، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالجهاز العصبي. لذلك فإن التوتر المستمر لا يؤثر فقط على الراحة النفسية، بل ينعكس أيضاً على الأداء البصري وجودة الرؤية.
خامساً: طرق الحد من تأثير العصبية على العين
للوقاية من هذه التأثيرات يُنصح بـ:
التحكم في الانفعال عبر التنفس العميق أو الاسترخاء.
أخذ فترات راحة للعين عند التوتر أو العمل الطويل.
شرب الماء بانتظام لتقليل جفاف العين.
تقليل التعرض للشاشات أثناء التوتر.
النوم الجيد لأنه يساعد على استعادة توازن الجسم والعين.
الخلاصة
العصبية ليست مجرد حالة نفسية عابرة، بل لها تأثيرات واضحة على العين، تبدأ بأعراض بسيطة مثل الاحمرار والجفاف وقد تتطور مع التكرار إلى إجهاد بصري مزمن. لذلك فإن التحكم بالانفعال يعد جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة العين وجوده
الست تمارا نهاد عباس
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية