في إطار دعمها للإبداع وتعزيز مفاهيم الاستدامة، احتضنت كلية الفنون الجميلة في جامعة المستقبل افتتاح معرضها النوعي “مساحات مبتكرة”، الذي عكس رؤية فنية معاصرة تمزج بين الابتكار الجمالي والوعي البيئي، من خلال أعمال طلابية أظهرت تطوراً ملحوظاً في الفكر التصميمي المستدام.
وجرى افتتاح المعرض بحضور السيد مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور منذر فاضل، ممثلاً عن السيد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، إلى جانب مدير الإشراف العلمي والأكاديمي الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، وعميد كلية الفنون الجميلة الأستاذ الدكتور مازن هادي، فضلاً عن حضور نخبة من الأساتذة والمنتسبين والطلبة، في أجواء أكاديمية احتفالية أكدت أهمية دعم المبادرات الإبداعية ذات البعد البيئي.
ويقوم المعرض على توظيف المواد المستدامة في إنتاج أعمال فنية مبتكرة، مستنداً إلى تقنية النحت البارز (Bas-Relief)، التي مكّنت الطلبة من التعبير عن رؤاهم بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق، مع تحقيق كفاءة في استخدام الموارد. وقد تنوعت المواد المستخدمة بين الجص المعاد تدويره، والخشب الطبيعي، والطين، إضافة إلى مخلفات صناعية أُعيد توظيفها لتتحول إلى أعمال فنية تحمل قيمة جمالية ورسالة بيئية هادفة.
وعلى الصعيد الفني، عكست الأعمال فهماً متقدماً للعلاقة بين الكتلة والفراغ، مع اهتمام واضح بتوازن العناصر ودرجات البروز، بما يدل على نضج في الأداء التطبيقي. كما تميزت باستخدام ألوان طبيعية وأصباغ صديقة للبيئة، ما أضفى تناغماً بصرياً يعزز مفهوم الاستدامة دون التأثير على جمالية التكوين.
وتنوعت المعروضات بين أعمال زخرفية وتخطيطات واسكيجات احترافية، مقدمة تجربة بصرية ثرية تعكس روح الابتكار والتجريب لدى الطلبة. وبهذا، برز المعرض كمنصة تعليمية وتطبيقية تسهم في ترسيخ ثقافة إعادة التدوير، وتعزيز وعي تصميمي مسؤول يواكب التحديات البيئية المعاصرة.
ويؤكد هذا الحدث أن الفن لم يعد مجرد وسيلة للتعبير الجمالي، بل أصبح أداة فاعلة لنشر الوعي البيئي وترسيخ قيم الاستدامة، بما يسهم في إعداد جيل من المصممين القادرين على تحقيق التوازن بين الإبداع والوظيفة والمسؤولية المجتمعية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
لتفاصيل اكثر قم بزيارة الموقع الرسمي للكلية على LinkedIn