الساعة البيولوجية للرياضيين وتأثيرها على أدائهم <br /> أ.م.د. سناء عبد الاميرعبد<br /> الساعة البيولوجية هي دورة تستمر لمدة 24 ساعة، وتحدث في كل خلية من خلايا الجسم على حدة، وتتحكم في الإيقاعات اليومية التي ترتبط بوظائف الأعضاء، بدءًا من مستويات الهرمونات وانتهاءً بكيفية الاستجابة للدواء، وتساعد على تنظيم أنماط النوم، وسلوكيات التغذية، وتدفُّق الهرمونات، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، وغيرها. <br />وتوصلت دراسات كثيرة حديثة اجريت على رياضيين ممن شاركوا في المنافسات الرياضية الى أن أداء اللاعبين ربما يتوقف جزئيا على الأقل على مدى مواءمة توقيت اللعب مع الساعة البيولوجية لأجسامهم، ووجد الباحثون أن أفضل أسلوب لتوقع أداء الرياضيين هو قياس الوقت منذ موعد الاستيقاظ الطبيعي لأجسامهم. وتوصلت جميع النتائج إلى نفس الاستنتاج، ألا وهو أن الرياضيين يظهرون أفضل أداء في المساء, وعندما قسم الباحثون الرياضيين إلى ثلاث مجموعات وفق الساعة البيولوجية الذاتية وجدوا أن أولئك الذين يستيقظون مبكرا بصورة طبيعية يبلغون قمة الأداء في الساعات الأولى من بعد الظهر، أما من يتأخرون في الاستيقاظ طبيعيا فقد يبلغون قمة الأداء في المساء , " فالأداء البدني والذهني يسيران جنبا إلى جنب، فإذا كنت منهكا جسمانيا فسيكون عقلك عاطلا عن العمل بالمثل، <br />وعلى وجه التحديد، فإن من يستيقظون طبيعيا مبكرا أو بعد ذلك بقليل يبلغون ذروة الأداء بعد نحو ست ساعات من موعد الاستيقاظ التلقائي، أما من يستيقظون متأخرا فيصلون لذروة الأداء بعد نحو 11 ساعة من موعد الاستيقاظ التلقائي. وأن تحسين ذروة الأداء ربما ينطبق ببساطة على مجالات أخرى غير الرياضة، وأن الأداء البدني والأداء الذهني يسيران جنبا إلى جنب، فإذا كنت منهكا جسمانيا فسيكون عقلك عاطلا عن العمل بالمثل، وأيضا إذا كنت مجهدا ذهنيا فلن تكون في قمة أدائك البدني.<br />ورب سائل يسأل ما إذا كان بالإمكان تغيير الساعة الداخلية للجسم، واغلب المختصين اتفقوا من خلال دراساتهم إن الأمر يستغرق وقتا، غير ان إذا تغير موعد الاستيقاظ في نفس يوم المسابقة أو يوم الأداء الرياضي فلن يؤثر ذلك كثيرا، إذ يجب أن تبدأ التغييرمسبقا كي تحافظ على ساعتك البيولوجية.<br />وفي الختام، ننصح "حاول أن تنصت إلى ساعتك البيولوجية الداخلية وتتفهمها، وحاول أن تتعايش معها بدلا من محاولة أن تعيش ضدها". <br /><br /><br />