الغش في الوسط الجامعي للطلاب<br />ا د مازن هادي كزار الطائي<br />قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة ، كلية المستقبل الجامعة ، ٥١٠٠١ الحله ، بابل ، العراق [email protected]<br /><br />الغش: هذا السلوك غير السويّ الذي يلاحظ في اغلب الجامعات .. ما هو؟ وما هي جذوره الاجتماعية والجامعية ؟... وما مظاهره أو صيغه السلوكية؟.. وعوامله أو مُسبّباته المباشرة؟.. ثمّ كيف نعالجه لصالح الطلاب والمجتمع؟ ماهية الغش: يتمثل الغش في الامتحان في التهرب من أداء الواجبات المطلوبة من الطلاب او في حصول الطالب على الإجابة المطلوبة لسؤال أو واجب تربوي من قرين أو كتاب أو مذكرة أو كتابة على مقعد أو ورقة أو جدار أو جزء من جسمه... لهدف تمرير متطلبات دراسية دون اعتبار يذكر لتعلم المادة أو شعور ذاتي بأهميّتها لحياته ومستقبله. والغش، بالإضافة لما يؤديه من ضعف في التحصيل الجامعي، هو سلوك غير خلقي، يتم عن نفس غير أمينة أو غير سويّة، وغير مؤهلة لا يصلح صاحبها في رأينا للقيام بالمسؤوليات الأسرية والاجتماعية المتوقعة منه في الحياة الراشدة العادية. فالغش نوع من الكذب والسرقة والتلوّن، وهذه الصفات معاً هي مؤشر للجبن والعجز والتواكل، والتي تعبر بالتالي عن شخصية متدنية في مواصفاتها الادراكية والخلقية والاجتماعية، غير قادرة عموماً على الموازنة والحكم بين الخير والشر. جذور الغش الاجتماعية والجامعية : تعنبر الجامعة هي وليدة المجتمع ووكيلتهُ في تحقيق البقاء والتقدم. والمجتمع الجامعي هو بهذا عينة ممثلة للمجتمع الواسع الذي ينتمي إليه. فَتَركيبتهُ البشرية والثقافية هي تعبير وامتداد مباشران لمكونات المجتمع الأُم ولما يدور فيه. والحياة الجامعية سواء تَميّزت بالقوة أو الضعف هي أيضاً انعكاس مباشر للحياة الاجتماعية العامة. ومن هنا نستطيع الحكم على مدى نجاح المجتمع في تحقيق ذاته وأهدافه الوطنية وعلى قدراته الحقة (دون الشفوية الدعائية) في التقدم والعطاء، بالتعرّف على مدى كفاية نظامه التربوي، لكون كل منهما في الواقع مُنتجٌ للآخر ونتاج له. فالمجتمع القادر على سبيل المثال ينتج نظاماً تربوياً قادراً بنّاءً، والنظام التربوي البناء يزود المجتمع باستمرار بالأجيال المثقفة الواعية التي توجِّه سلوكها لتحقيق كل ما هو خيّر ونبيل لحياتها الأسرية والاجتماعية. والغش في الامتحانات وأداء الواجبات هو كبقية العادات الاجتماعية الأخرى سلوك غير موروث، يكتسبه الطالب عادة من البيئة المحلية/ الجامعية، وهو بالتالي تعبير لما قد يدور فيهما من أنواع غش متنوعة أخرى. ويرجع السبب في كون الغش السائد في الحياة المدرسية تحصيلياً أو تربوياً في صيغته، لكون التربية تشكل البضاعة الرئيسية للجامعة ومسؤوليتها الفطرية، حيث يأخذ الغش الجامعي من ذلك هويّته، فيبدو لنا بالصيغ المختلفة التي يتبنّاها بعض الطلاب لهدف تمريرالامتحانات وواجباتهم الجامعية .<br />الكلمات المفتاحية : الغش , الجامعة. الطلاب