الديمقراطية وقدرة الدولة على تطبيقها <br />الكلمات المفتاحية<br />الديمقراطية , الدولة , التطبيق <br />Heba Idan Abd Ali <br />Physical Education and Sport Sciences Department, Al-Mustaqbal University College, 51001 Hillah, Babil, Iraq.<br />[email protected]<br />ان دور الدولة تجاه تطبيق الديمقراطية يتحدد من حيث قدرة الدولة او عدم قدرتها على تنفيذ متطلبات وشروط التطور الديمقراطي, ولأجل تحقيق ذلك يظهر اتجاهان مختلفان :<br />الاتجاه الاول : يدعو الى وجود سلطة قوية تمارس دورها من خلال الأشراف على الأجهزة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية ومتابعة دور المنظمات غير الحكومية. <br />الاتجاه الثاني: يدعو الى تقليص سلطة الدولة في الأشراف على العملية الديمقراطية على اعتبار ان المؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني قادرة على أداء دورها في ضبط وتقييم متطلبات التطور الديمقراطي , إذن فالدولة بوصفها سلطة يحكمها عاملان عند ممارستها الديمقراطية والانفتاح، وهما عامل القوة وعامل الضعف, فبالنسبة الى عامل القوة للدولة يعتبر ضرورة أساسية لعملية التطور الديمقراطي وتكون العلاقة بينهما طردية، حيث تزداد قوة الدولة من خلال قدرتها على تحقيق التثقيف السياسي ورفع مستوى الوعي السياسي لقيم المشاركة السياسية والبناء القانوني والمؤسساتي لمجتمع الدولة والابتعاد عن ممارسة التعسف والإكراه وعدم استخدام القوة التي تملكها الدولة كأداة للقهر والتسلط باعتبار ان عناصر قوتها مستلهمة أساسا من الشعب الذي يدعم هذه الدولة, أما بالنسبة الى عامل الضعف فيبرز في البلدان ذات المجتمعات التعددية والتي قد تحمل معها أثناء عملية التحول الديمقراطي مخاطر الانقسام والنزاعات الأهلية، وضعف الدولة هنا يمكن أن يؤدي الى تدعيم الانتماءات العائلية والعشائرية والدينية والولاء لها على حساب الانتماء والولاء للدولة مما تنعكس سلبيا على احتمالات التطور الديمقراطي . <br />إذن فجوانب القوة والضعف للدولة لكل منهما مزايا ... فالمقصود بالدولة القوية هي ليست مرادفة للدولة التسلطية، وانما المقصود هي الدولة التي تمتلك أدواتها سواء من الناحية الاقتصادية والبشرية والعسكرية أو الأمنية وبالشكل التي تساعد على التطور الديمقراطي . أما بالنسبة للدولة الضعيفة هي عندما ترتبط بثقافة غير ديمقراطية تقوم على التعصب وليس التسامح والانغلاق وليس الانفتاح والجمود بدلا من المرونة مما يؤدي بالنتيجة الى زعزعة النظام العام واشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المجتمع وبالتالي تكون عائقا أمام التطور الديمقراطي .<br /> <br /><br /><br />