• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

"تداعيات الحرب وولادة السريالية: حين أصبح الحلم ملاذاً للفن" أ.م.د علي عطية موسى

04/11/2026
  مشاركة :          
  99

لم تكن السريالية مجرد اتجاه فني ظهر في بدايات القرن العشرين، بل كانت ثورة فكرية وجمالية ارتبطت بالتحولات العميقة التي شهدها العالم عقب الحرب العالمية الأولى، وما خلفته من اضطرابات نفسية واجتماعية وفكرية. ففي ظل الدمار وفقدان الثقة بالقيم التقليدية، اتجه الفنانون والأدباء إلى البحث عن وسائل جديدة للتعبير عن الإنسان وواقعه الداخلي، فوجدوا في الحلم والخيال واللاوعي عوالم قادرة على تجاوز حدود العقل والمنطق. تبلورت الحركة السريالية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1916 و1922، متأثرة بأجواء الحرب والتحولات التي أعقبتها، واتخذت من باريس مركزاً لانطلاقها وانتشارها. وقد ارتبط ظهورها بأسماء بارزة، في مقدمتها الشاعر الفرنسي أندريه بريتون، الذي أسهم في وضع أسسها الفكرية من خلال الدعوة إلى تحرير الفكر من الرقابة العقلية والقيود الاجتماعية والأخلاقية، وإطلاق العنان للعفوية والخيال بوصفهما وسيلتين لاكتشاف حقيقة الإنسان الداخلية. وجاءت السريالية امتداداً لبعض الأفكار التي طرحتها الحركة الدادائية، لكنها تجاوزت حدود الرفض والاحتجاج إلى البحث عن واقع أعمق، يتداخل فيه العالم المرئي مع عوالم الأحلام والذاكرة واللاوعي. فلم يعد العمل الفني مجرد محاكاة للطبيعة أو تصوير للواقع المادي، بل أصبح مساحة لاستكشاف الأفكار المكبوتة والمشاعر المتناقضة والصور الغريبة التي ينتجها العقل البشري بعيداً عن المنطق المألوف. وفي المجال التشكيلي، انعكست هذه الرؤية على أساليب الفنانين وتقنياتهم، إذ ظهرت التكوينات غير المألوفة، والعلاقات غير المنطقية بين الأشياء، وتحولت العناصر اليومية إلى رموز تحمل دلالات نفسية وفلسفية. وأصبح الخيال أداة لإعادة تشكيل الواقع، بحيث يلتقي الحقيقي بالمتخيل في مشاهد تثير التساؤل وتفتح المجال أمام تعدد التأويلات. ولم تقتصر السريالية على الرسم، بل امتدت إلى الأدب والشعر والنحت والسينما وغيرها من مجالات الإبداع، لتصبح حركة عالمية تسعى إلى تحرير الإنسان من القيود المفروضة على تفكيره وتعبيره. وقد تجسد هذا الانتشار في المعارض الدولية التي جمعت تجارب فنية من بلدان متعددة، مؤكدة حضور السريالية بوصفها واحدة من أبرز حركات الحداثة الفنية والفكرية. إن تداعيات الحرب لم تكن مجرد خلفية تاريخية لظهور السريالية، بل أسهمت في تشكيل مناخها الفكري والنفسي، إذ دفعت الفنان إلى إعادة النظر في مفهوم الواقع والحقيقة، والبحث عن لغة بصرية قادرة على التعبير عن القلق الإنساني والتحولات الداخلية. وهكذا تحوّل الحلم من مجرد حالة ذهنية إلى مصدر للإبداع، وأصبح اللاوعي فضاءً مفتوحاً لاكتشاف إمكانات جديدة في الفن. وفي المحصلة، تمثل السريالية واحدة من أهم الثورات الفنية في العصر الحديث؛ لأنها أعادت صياغة العلاقة بين العقل والخيال، وبين الواقع والحلم، مؤكدة أن الفن لا يقتصر على نقل ما تراه العين، بل يمتد إلى الكشف عما تخفيه النفس الإنسانية من أفكار ورغبات وصور. ومن هنا، بقيت السريالية تجربة إبداعية متجددة، تذكرنا بأن وراء الواقع الظاهر عالماً آخر لا يمكن الوصول إليه إلا عبر قوة الخيال وحرية الفكر. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

الدورات والورش

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول