ويمكن للفريق الصحي الإسهام في تحسين تجربة المريضة من خلال التواصل الواضح، وشرح الإجراءات الطبية بلغة مفهومة، واحترام مخاوفها، وملاحظة العلامات التي قد تشير إلى ضيق نفسي شديد، وإحالتها إلى المختصين عند الحاجة.
ويُعدّ الكشف المنظم عن القلق والاكتئاب والضيق النفسي، مع توفير خدمات مناسبة للتقييم والعلاج، جزءاً مهماً من الرعاية الداعمة. وقد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج النفسي المتخصص أو الأدوية التي يصفها الطبيب وفقاً للتقييم السريري.
ومن هنا تظهر أهمية دمج خدمات الدعم النفسي والاجتماعي في خطط رعاية مرضى السرطان، بدلاً من التعامل معها بوصفها احتياجاً ثانوياً.
سادساً: استراتيجيات تساعد المرأة على التكيف خلال رحلة العلاج
يمكن دعم التكيف النفسي للمريضة من خلال مجموعة من الممارسات التي تُختار بما يتناسب مع حالتها الصحية واحتياجاتها، ومنها:
• الحصول على معلومات موثوقة عن المرض وخيارات العلاج من الفريق الطبي.
• التعبير عن المشاعر والتحدث مع شخص موثوق أو مختص نفسي.
• المحافظة على التواصل الاجتماعي مع الأسرة والأصدقاء.
• ممارسة تقنيات الاسترخاء والتنفس الهادئ عند الحاجة.
• تنظيم الأنشطة اليومية والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
• ممارسة النشاط البدني المناسب بعد استشارة الفريق الطبي.
• طلب المساعدة المتخصصة عند استمرار الحزن أو القلق أو اضطرابات النوم أو تأثيرها في الحياة اليومية.
كما قد يكون للإيمان والممارسات الروحية دور داعم لدى بعض النساء، بحسب معتقداتهن وتفضيلاتهن الشخصية، مع ضرورة احترام اختلاف احتياجات كل مريضة.
الخاتمة
إن الصحة النفسية للمرأة المصابة بالسرطان جزء لا يتجزأ من الرعاية الصحية الشاملة، ويُعدّ الاهتمام بها مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات الصحية والفريق الطبي. فالدعم النفسي المبني على أسس علمية يساعد على تخفيف الضغوط وتحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة على التكيف مع متطلبات العلاج.
وفي شهر أكتوبر الوردي، لا ينبغي أن تقتصر رسائل التوعية على الكشف المبكر والوقاية والتشخيص، بل يجب أن تشمل أيضاً أهمية الاحتواء النفسي والدعم الاجتماعي واحترام مشاعر المرأة المصابة. فالرعاية الحقيقية لا تهتم بالمرض وحده، بل تهتم بالإنسان بكل أبعاده الجسدية والنفسية والاجتماعية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي .