تُنتج مصافي النفط غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة احتراق الوقود وفي عدد من عمليات المعالجة الصناعية. ويُعدّ تقليل هذه الانبعاثات أحد التحديات المهمة التي تواجه صناعة النفط. ويمكن أن تسهم تقنيات التقاط الكربون واستخدامه في خفض الانبعاثات عند دمجها مع إجراءات كفاءة الطاقة واستراتيجيات إزالة الكربون المناسبة.
تفصل تقنية الالتقاط بعد الاحتراق ثاني أكسيد الكربون عن غازات العادم بعد احتراق الوقود. أما الالتقاط قبل الاحتراق، فيمكن أن يفصل ثاني أكسيد الكربون من بعض تيارات الغاز الناتجة عن العمليات الصناعية قبل الاحتراق النهائي. في حين يعتمد الاحتراق بالأكسجين على استخدام الأكسجين بتركيز مرتفع لإنتاج غازات عادم تحتوي على تركيز أعلى من ثاني أكسيد الكربون. وتمتلك كل تقنية متطلبات مختلفة من حيث الطاقة والمعدات وظروف التشغيل.
بعد التقاطه، يمكن استخدام ثاني أكسيد الكربون في بعض العمليات الصناعية، أو إنتاج المواد الكيميائية، أو تصنيع مواد معينة. ومع ذلك، تعتمد الفائدة البيئية على كمية الطاقة اللازمة لعملية الالتقاط والضغط والنقل، فضلاً عن مصير الكربون في التطبيق النهائي. ولا ينبغي اعتبار الاستخدام المؤقت للكربون مكافئاً تلقائياً للتخزين الدائم له.
تعتمد الجدوى الاقتصادية لهذه التقنيات على تكاليف الاستثمار والتشغيل وأسعار الطاقة وتوافر البنية التحتية والظروف التنظيمية. وينبغي أن يشمل التقييم الشامل الانبعاثات الناتجة عن سلسلة العمليات بأكملها، بدلاً من التركيز فقط على كمية ثاني أكسيد الكربون التي تم التقاطها. ويمكن لأنظمة إدارة الكربون المصممة بصورة مناسبة أن تدعم التحول نحو عمليات تكرير نفط أقل انبعاثاً.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمقال:
الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 13: العمل المناخي.