يُعد الميثان من غازات الدفيئة القوية، ويمكن أن تتسرب كميات منه خلال عمليات إنتاج النفط والغاز ومعالجتهما ونقلهما وتخزينهما. وقد تحدث هذه التسربات نتيجة تلف الصمامات أو الوصلات أو الأنابيب، أو بسبب عمليات التنفيس والحرق غير الكامل. لذلك، فإن الكشف المبكر عن انبعاثات الميثان وتحديد مصادرها وكمياتها يُعد خطوة مهمة لتحسين كفاءة المنشآت وتقليل الأثر البيئي للعمليات النفطية.
يتيح الذكاء الاصطناعي تطوير أنظمة قادرة على تحليل بيانات متعددة، مثل قراءات حساسات الغاز، والصور الحرارية، وبيانات الأقمار الصناعية، ونتائج أجهزة الاستشعار المحمولة. ويمكن تدريب خوارزميات تعلم الآلة على التمييز بين الأنماط الطبيعية للبيانات والمؤشرات التي قد تدل على وجود تسرب. كما يمكن دمج البيانات مع معلومات الضغط ودرجة الحرارة ومعدلات التدفق للمساعدة في تحديد المناطق التي تحتاج إلى الفحص والصيانة.
ومن التطبيقات المهمة استخدام النماذج التنبؤية لتقدير احتمال حدوث التسربات، وترتيب المعدات بحسب مستوى الخطورة، وتوجيه فرق الصيانة نحو المواقع الأكثر احتياجًا للتدخل. لكن دقة هذه الأنظمة تعتمد على جودة البيانات وتنوعها، وطريقة تدريب النماذج، وظروف التشغيل، وقد تتأثر النتائج بالظروف الجوية أو بالعوامل التي تسبب قراءات خاطئة. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده، بل يجب التحقق من النتائج باستخدام القياسات الميدانية وطرق القياس المعتمدة.
يمكن تطبيق هذه الفكرة في الحقول النفطية العراقية من خلال مشروع يبدأ بجمع بيانات التسربات أو استخدام بيانات منشورة، ثم مقارنة أداء عدة خوارزميات في الكشف والتصنيف والتنبؤ. ويساعد هذا النهج على ربط التحليل الرقمي بالسلامة التشغيلية وخفض الانبعاثات وتحسين إدارة الطاقة.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالموضوع:
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 13: العمل المناخي.