يُعد احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه أحد الخيارات التي يمكن أن تسهم في خفض الانبعاثات الناتجة عن بعض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل المصافي ومحطات الطاقة ومصانع الإسمنت. وتعتمد هذه التقنية على فصل ثاني أكسيد الكربون من تيارات الغاز أو المداخن، ثم ضغطه ونقله وحقنه في تكوينات جيولوجية عميقة مصممة ومقيّمة لاستيعابه على المدى الطويل.
تُعد المكامن النفطية المستنفدة من المواقع التي يمكن دراستها لهذا الغرض، لأنها قد تمتلك خصائص جيولوجية معروفة نتيجة عمليات الاستكشاف والإنتاج السابقة. ويمكن أن تساعد البيانات المتوافرة عن الصخور والمسامية والنفاذية والضغط والغطاء الصخري في تقييم قدرة المكمن على استيعاب ثاني أكسيد الكربون. ومع ذلك، فإن انخفاض إنتاج النفط لا يعني بالضرورة أن المكمن مناسب للتخزين؛ إذ يجب التحقق من سعته المتبقية، وسلامة الطبقات العازلة، وحالة الآبار القديمة، واحتمالات انتقال الغاز إلى طبقات غير مستهدفة.
بعد الحقن، يمكن أن يُحتجز ثاني أكسيد الكربون بآليات متعددة، تشمل احتجازه داخل المسامات، واحتجازه تحت الطبقات الصخرية غير المنفذة، وذوبانه في المياه الجوفية المالحة، وقد يتفاعل تدريجيًا مع بعض المعادن لتكوين مركبات كربوناتية مستقرة. ويتطلب ضمان التخزين الآمن مراقبة الضغط وحركة الغاز وسلامة الآبار على مدى زمني طويل.
في العراق، قد يوفر انتشار المكامن النفطية فرصة لدراسة التخزين الجيولوجي، لكن نجاح التطبيق يعتمد على التقييم الجيولوجي التفصيلي والبنية التحتية والنقل والتكاليف والأطر التنظيمية. كما ينبغي احتساب الانبعاثات الناتجة عن الاحتجاز والضغط والنقل، حتى يكون تقييم الفائدة المناخية واقعيًا.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالموضوع:
الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 13: العمل المناخي