شهد قطاع تربية الطيور الداجنة تطورًا ملحوظًا بفضل التقدم في علوم الوراثة والتغذية والذكاء الاصطناعي، بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين جودة اللحوم والبيض، ورفع كفاءة التحويل الغذائي، وتعزيز مقاومة الأمراض والإجهاد الحراري.
أولًا: التحسين الوراثي
يسهم الانتخاب الجينومي في اختيار الطيور ذات الصفات الإنتاجية والصحية الأفضل، فيما تساعد تقنيات تحرير الجينات على دراسة الجينات المرتبطة بالنمو ومقاومة الأمراض. كما تسهم المحافظة على السلالات المحلية في تعزيز التكيف مع الظروف البيئية.
ثانيًا: الذكاء الاصطناعي والتربية الدقيقة
تُستخدم الكاميرات والحساسات الذكية لمراقبة حركة الطيور واستهلاك العلف والماء ودرجات الحرارة، مما يساعد على الكشف المبكر عن المشكلات الصحية وتحسين إدارة القطعان وتقليل الخسائر.
ثالثًا: التغذية الحديثة
تعتمد التغذية الدقيقة على تلبية الاحتياجات الغذائية للطيور، مع استخدام الإنزيمات العلفية والبروبيوتيك والبريبيوتيك لتحسين الهضم وصحة الأمعاء، ودراسة الأعلاف البديلة الآمنة لتقليل تكاليف الإنتاج.
رابعًا: مقاومة الأمراض والإجهاد الحراري
تُسهم التهوية والتبريد والتحصين والأمن الحيوي والتغذية المتوازنة في الحفاظ على صحة الطيور وتحسين إنتاجيتها، ولا سيما في المناطق الحارة مثل العراق.
خامسًا: الاستدامة الإنتاجية
تتحقق الاستدامة من خلال ترشيد استهلاك الأعلاف والمياه والطاقة، وتحسين إدارة المخلفات، وتقليل الأثر البيئي، والمحافظة على صحة الطيور ورفاهها.
يمثل التكامل بين التحسين الوراثي والتغذية الحديثة والتقنيات الرقمية والرعاية الصحية أساسًا لتطوير تربية الطيور الداجنة، وزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف، بما يدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في العراق.
سادسا. التحسين الوراثي لمقاومة الأمراض وتقليل استخدام المضادات الحيوية
يمثل تحسين مقاومة الأمراض أحد الأهداف الأساسية للتربية الحديثة، خاصة مع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأمراض المعدية والقيود المفروضة على الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية.
وتشير مراجعة منشورة في Poultry Science عام 2026 إلى تنامي الاهتمام بإدخال مقاومة الأمراض ضمن برامج التحسين التجاري، من خلال الانتخاب التقليدي، ودراسات الارتباط على مستوى الجينوم، والانتخاب الجينومي، وتقنيات قياس الصفات الصحية
سابعا:. تطوير إنتاج البيض وتحسين جودته
تتجه برامج تربية الدجاج البياض إلى الجمع بين زيادة عدد البيض المنتج وتحسين جودته الداخلية والخارجية، مع المحافظة على صحة الدجاجة واستمرارية إنتاجها.
وتشمل الصفات ذات الأولوية:
• عدد البيض وكتلته خلال الدورة الإنتاجية.
• قوة القشرة وسُمكها ونسبة البيض المكسور.
• جودة البياض وارتفاع الصفار.
• الخصوبة ونسبة الفقس في القطعان المخصصة للتفريخ.
• كفاءة استهلاك العلف لكل كتلة من البيض.
• صحة الهيكل العظمي وقدرة الدجاجة على المحافظة على الإنتاج لفترة أطول.
وتزداد أهمية التكامل بين الوراثة والتغذية وإدارة الإضاءة والكالسيوم والفوسفور وفيتامين D، لأن جودة القشرة والإنتاج لا تحددهما الجينات وحدها.
كما أن التقدم في الأوميكس المتعددة والتحليل التنبؤي يفتح المجال لفهم أفضل للتفاعلات بين الوراثة والتمثيل الغذائي والميكروبيوم وجودة البيض، مع بقاء التحقق من النتائج في القطعان التجارية خطوة أساسية قبل اعتماد أي تطبيق جديد.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق
جامعة المستقبل