• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

مقالة علمية للست زهراء عبيس علي بعنوان "بين ظلال الخوف ونور الأمل: رحلة في معركة الوعي ضد سرطان الثدي"

17/10/2026
  مشاركة :          
  24

كانت فاطمة امرأةً تشبه كثيراً من النساء اللواتي يهبن أيامهن لعائلاتهن دون أن يلتفتن إلى أنفسهن. أمٌّ لأربعة أطفال، وزوجة محبة، ومعلمة تقضي نهارها بين المدرسة وبيتها، وتجد سعادتها في تفاصيل صغيرة؛ ضحكة أطفالها، ودفء عائلتها، وهدوء المساء بعد يوم طويل من المسؤوليات. لم تكن تتوقع أن يأتي يوم تتغير فيه نظرتها إلى الحياة بسبب إشارة صغيرة لم تكن في حسبانها. في صباح شتوي هادئ، لاحظت فاطمة وجود كتلة صغيرة في ثديها. لم تشعر بألم شديد، ولم يكن هناك ما يدعوها إلى الاعتقاد بأن الأمر خطير، لذلك حاولت تجاهل ما شعرت به، وأقنعت نفسها بأنه مجرد تغير عابر. وكما تفعل كثير من النساء، أخّرت موعد الطبيب، وقدّمت احتياجات عائلتها على صحتها، ظناً منها أن بإمكانها الانتظار قليلاً. لكن القلق ظل يرافقها، حتى شجعها زوجها وابنتها الكبرى على مراجعة الطبيبة وإجراء الفحوصات اللازمة. دخلت فاطمة عيادة الطبيب وهي تحمل في قلبها خوفاً غامضاً وأملاً بأن تكون النتائج مطمئنة. وبعد الفحوصات والتصوير وأخذ عينة من النسيج، جاء التشخيص الذي لم تكن مستعدة لسماعه: سرطان الثدي. شعرت في تلك اللحظة وكأن الزمن توقف، وكأن كل ما اعتادت عليه من تفاصيل الحياة أصبح بعيداً عنها. لم تفكر في نفسها وحدها، بل انشغل قلبها بأطفالها، وبالمستقبل الذي تخشى أن يُحرموا فيه من وجودها. تسللت الأسئلة إلى عقلها، وازدحمت الدموع في عينيها، وأصبح الغد بالنسبة إليها مساحة من المجهول. مرّت الأيام الأولى ثقيلة، وتناوبت عليها مشاعر الخوف والحزن والإنكار، لكنها بدأت تدريجياً تدرك أن المرض، مهما كان قاسياً، لا ينبغي أن يسلبها حقها في الأمل. وجدت في كلمات عائلتها الصادقة، وفي يد زوجها التي لم تفارقها، وفي احتضان أطفالها لها، قوةً لم تكن تعرف أنها تمتلكها. أدركت أن مواجهة المرض لا تعني غياب الخوف، بل تعني الاستمرار رغم وجوده، وأن الشجاعة قد تبدأ بخطوة صغيرة نحو العلاج. بدأت فاطمة رحلتها العلاجية تحت إشراف الفريق الطبي، وخاضت مراحل لم تكن سهلة؛ أياماً من التعب والغثيان، وتغيرات أثرت في مظهرها وجسدها، وليالي احتاجت فيها إلى الصبر والدعم النفسي بقدر حاجتها إلى العلاج. ومع ذلك، لم تكن وحدها في هذه الرحلة. كانت عائلتها تمنحها أسباباً جديدة للتمسك بالحياة، وكانت صديقاتها يذكرنها بأنها ما زالت المرأة نفسها التي أحبها الجميع، حتى وإن تغير شكلها أو أثقل التعب ملامحها. شيئاً فشيئاً، تعلمت فاطمة أن القوة لا تعني أن تكون مبتسمة طوال الوقت، بل أن تسمح لنفسها بالحزن حين تحتاج، ثم تستعيد قدرتها على مواصلة الطريق. ومع مرور الأشهر، بدأت تستجيب للعلاج، وأصبحت مواعيدها الطبية تحمل في طياتها أملاً متجدداً. وعندما أخبرها الأطباء بأن نتائجها تشير إلى استجابة جيدة للعلاج، شعرت بأن نافذة واسعة قد انفتحت أمامها بعد زمن طويل من الانتظار. عادت إلى منزلها وهي تحمل في قلبها امتناناً عميقاً لكل لحظة، ولكل يد امتدت لمساندتها، ولكل كلمة أعادتها من حافة اليأس إلى رحابة الرجاء. لم تكن تجربتها مجرد معركة مع المرض، بل رحلة أعادت إليها فهم معنى الحياة، وقيمة الصحة، وأهمية ألا تؤجل المرأة الاهتمام بنفسها حتى تصبح مضطرة إلى ذلك. لم تعد فاطمة تنظر إلى قصتها باعتبارها تجربة تخصها وحدها؛ فقد أدركت أن هناك نساء كثيرات يعشن الخوف نفسه، ويؤجلن الفحص بسبب الانشغال أو الخجل أو الخوف من سماع التشخيص. لذلك أصبحت تحرص على توعية من حولها، وتشجع النساء على مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير مألوف في الثدي، وتذكّرهن بأن اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة قد يتيح فرصاً أفضل للعلاج، وأن التشخيص لا يعني بالضرورة نهاية الحكاية. إن قصة فاطمة، بما تحمله من ألم وأمل، تذكّرنا بأن الوعي الصحي ليس مجرد كلمات تُقال في شهر التوعية بسرطان الثدي، بل مسؤولية تستمر طوال العام. فسرطان الثدي مرض يحتاج إلى الفهم والكشف والتشخيص والعلاج المناسب، ويحتاج المصابون به أيضاً إلى الدعم النفسي والاجتماعي بعيداً عن الخوف والوصمة والأحكام المسبقة. كما أن الفحص الذاتي يساعد المرأة على معرفة طبيعة ثدييها وملاحظة التغيرات، لكنه لا يغني عن الفحوصات الطبية أو التصوير الدوري المناسب للعمر وعوامل الخطورة. وفي نهاية هذه الرحلة، تبقى رسالة فاطمة واضحة: لا تجعلي الخوف سبباً لتأجيل الاطمئنان على صحتك، ولا تضعي نفسك دائماً في آخر قائمة اهتماماتك. امنحي جسدك حقه في الرعاية، وامنحي قلبك فرصة للطمأنينة، وتذكري أن طلب المساعدة ليس ضعفاً، وأن الأمل لا يلغي صعوبة الطريق، لكنه يمنحنا القدرة على السير فيه. فخلف كل فحص فرصة للاطمئنان، وخلف كل خطوة نحو العلاج فرصة للأمل، وقد يكون قرار صغير بعدم تجاهل علامة غير مألوفة بدايةً لقصة جديدة عنوانها الوعي والحياة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول