يقع العراق ضمن ما يُعرف بالحزام الشمسي، إذ يتراوح متوسط الإشعاع الشمسي الكلي الأفقي فيه بين نحو 5 و6.5 كيلوواط ساعة لكل متر مربع في اليوم، وتتجاوز ساعات السطوع الشمسي السنوية 2800 ساعة في أغلب مناطقه. وهذه المعدلات تضعه بين الدول المؤهلة لاستثمار الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، خصوصاً مع تزايد الطلب الصيفي وعجز الشبكة عن تلبيته.
الإمكانات والتطبيقات: تشمل المحطات الكهروضوئية المتصلة بالشبكة، والأنظمة المنزلية والتجارية على الأسطح، وأنظمة الضخ الشمسي للمياه في المناطق الزراعية، والإنارة والاتصالات في المواقع النائية. كما تتيح المشاريع الكبيرة تقليل الاعتماد على الوقود المحروق في محطات التوليد، وتخفيف انبعاثات CO₂.
العوامل المؤثرة في الأداء: لا تعتمد كفاءة المنظومة على كمية الإشعاع وحدها، بل على عوامل بيئية وتشغيلية، أبرزها:
• درجة حرارة الخلية: ينخفض إنتاج الألواح السيليكونية بنحو 0.3 إلى 0.5 بالمئة لكل درجة مئوية فوق 25 درجة، وفي صيف العراق قد تتجاوز حرارة سطح اللوح 60 إلى 70 درجة.
• الغبار والأتربة: وهو التحدي الأبرز في المناخ الجاف وشبه الجاف.
• زاوية الميل والاتجاه، والتظليل، وجودة العاكسات والكابلات.
تأثير الغبار: تترسب الجسيمات على سطح اللوح فتقلل نفاذية الزجاج وتشتت الضوء وتحجبه، فينخفض التيار الكهربائي المتولد. ويرتبط حجم الفقد بعدة عوامل، منها كثافة الترسب وحجم الجسيمات وتركيبها الكيميائي، ورطوبة الجو التي قد تكوّن طبقة متماسكة، وميل اللوح، وفترة عدم التنظيف. وتشير دراسات ميدانية في المناطق الجافة إلى فقد في الطاقة المنتجة قد يتجاوز 20 بالمئة بعد أسابيع من غير تنظيف، وقد يزيد كثيراً بعد العواصف الترابية.
سبل المعالجة: تشمل التنظيف الدوري اليدوي أو الآلي، والطلاءات ذاتية التنظيف المانعة للالتصاق أو المحبة للماء، وتحسين زاوية الميل، وأنظمة الرش والمسح التلقائي، وتحديد جدولة التنظيف بحسب الجدوى الاقتصادية بمقارنة كلفة التنظيف بالطاقة المستعادة.
ويظل درس تأثير الغبار والحرارة في الأداء الفعلي للألواح ضمن الظروف المحلية مجالاً بحثياً واعداً، لأن نتائجه تنعكس مباشرة على تصميم المحطات وصيانتها وجدواها الاقتصادية.