تستهلك مصافي النفط كميات كبيرة من الطاقة خلال عمليات تقطير النفط الخام والتسخين والضخ وغيرها من عمليات المعالجة. ويُفقد جزء من هذه الطاقة على شكل غازات عادم ساخنة، وتيارات عمليات ذات درجات حرارة مرتفعة، وحرارة تنبعث من أسطح المعدات. وتوفر تقنية استرداد الحرارة المهدرة فرصة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة من خلال الاستفادة من الحرارة التي كان من الممكن إطلاقها إلى البيئة دون استثمارها.
تُعد المبادلات الحرارية من أكثر التقنيات استخدامًا لاسترداد الطاقة من تيارات العمليات الساخنة، إذ تنقل الحرارة من تيار ذي درجة حرارة مرتفعة إلى تيار آخر يحتاج إلى التسخين، مما يقلل الحاجة إلى مصادر الطاقة الخارجية. كما يمكن استخدام المسخّنات الاقتصادية (Economizers) لاسترداد الحرارة من غازات الاحتراق، بهدف التسخين المسبق لمياه تغذية الغلايات أو غيرها من الموائع المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسهم التكامل الحراري بين وحدات المصفاة في تحسين الأداء العام لاستهلاك الطاقة.
تعتمد الجدوى من استرداد الحرارة المهدرة على درجة حرارة مصدر الحرارة المتاح ومعدل تدفقه، والمسافة بين مصادر الحرارة والمعدات التي تحتاج إليها، وتكاليف الأجهزة ومتطلبات الصيانة. وقد يؤدي تراكم الرواسب والتآكل إلى تقليل كفاءة انتقال الحرارة وزيادة نفقات التشغيل. لذلك، ينبغي تقييم كل فرصة لاسترداد الحرارة باستخدام موازنة الطاقة والتحليل الاقتصادي.
يمكن أن يسهم تطبيق أنظمة استرداد الحرارة المناسبة في تقليل استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل والانبعاثات المرتبطة بالغازات الدفيئة. وتساعد هذه التحسينات على جعل عمليات التكرير أكثر كفاءة واستدامة، دون الحاجة بالضرورة إلى إجراء تغييرات جوهرية في عملية الإنتاج.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالموضوع:
الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 13: العمل المناخي.