يُعد الغاز الطبيعي المُدعّم بالهيدروجين أحد الخيارات الواعدة لتقليل انبعاثات الكربون في أنظمة الطاقة الصناعية. ويُستخدم الغاز الطبيعي على نطاق واسع في الغلايات الصناعية بسبب توافره ومحتواه العالي من الطاقة وخصائص احتراقه النظيفة نسبيًا. ومع ذلك، فإن احتراق الغاز الطبيعي يؤدي إلى إنتاج ثاني أكسيد الكربون، الذي يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري. ويمكن أن تؤدي إضافة الهيدروجين إلى الغاز الطبيعي إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من الطاقة المنتجة، عندما يُنتج الهيدروجين باستخدام عمليات منخفضة الانبعاثات.
تؤدي إضافة الهيدروجين إلى تغيير العديد من خصائص الاحتراق، بما في ذلك سرعة اللهب، والقيمة الحرارية لكل وحدة حجم، ومتطلبات الهواء والوقود. وقد تسهم هذه التغييرات في تحسين عملية الاحتراق عند توافر ظروف تشغيل مناسبة، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى ظهور تحديات تتعلق باستقرار اللهب، وارتداد اللهب إلى داخل الموقد، وتكوّن أكاسيد النيتروجين. لذلك، يتطلب استخدام الغاز الطبيعي المُدعّم بالهيدروجين تقييمًا دقيقًا لتصميم الموقد، وضغط التشغيل، وأنظمة التحكم بعملية الاحتراق.
تعتمد فعالية خلط الهيدروجين بالغاز الطبيعي على نسبة الهيدروجين المضافة، وتصميم الغلاية، وظروف التشغيل. كما يجب تقييم العوامل الاقتصادية، ومدى توافر الهيدروجين، ومتطلبات تخزينه، واعتبارات السلامة قبل تطبيق هذه التقنية في المنشآت الصناعية. ويمكن أن يسهم الغاز الطبيعي المُدعّم بالهيدروجين في خفض انبعاثات الغلايات الصناعية تدريجيًا، بشرط التحقق من أدائه التقني والبيئي من خلال اختبارات موثوقة.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالموضوع:
الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 13: العمل المناخي.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق