يُعد التآكل أحد التحديات الرئيسية في أنظمة إنتاج النفط والغاز، إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف خطوط الأنابيب وخزانات التخزين ومعدات المعالجة. ويُستخدم الفولاذ الكربوني على نطاق واسع في الصناعة النفطية بسبب متانته وانخفاض تكلفته نسبيًا. ومع ذلك، فإن تعرضه للماء والغازات الذائبة والأملاح وغيرها من المواد المسببة للتآكل قد يؤدي تدريجيًا إلى تدهور سطحه وتقليل موثوقية المعدات.
تُستخدم مثبطات التآكل التقليدية على نطاق واسع للحد من تدهور المعادن، إلا أن بعض التركيبات الكيميائية قد تثير مخاوف تتعلق بتأثيراتها البيئية أو سميّتها. ولهذا السبب، اتجه الباحثون إلى دراسة بدائل أكثر ملاءمة للبيئة، تشمل المركبات المستخلصة من النباتات والمواد القابلة للتحلل الحيوي. ويمكن لبعض هذه المركبات أن تَمتزّ على سطح المعدن وتكوّن طبقة واقية تقلل التلامس بين الفولاذ والوسط المسبب للتآكل.
يعتمد أداء مثبطات التآكل الخضراء على تركيبها الكيميائي وتركيزها ودرجة الحرارة ومدة التعرض وخصائص الوسط المسبب للتآكل. وتُقيّم الدراسات المختبرية عادةً معدلات التآكل وكفاءة التثبيط في ظروف خاضعة للسيطرة. ومع ذلك، فإن النتائج التي يتم الحصول عليها في المختبر قد لا تمثل بصورة كاملة الظروف المعقدة الموجودة في منشآت إنتاج النفط والغاز.
هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم الاستقرار طويل الأمد لهذه المثبطات، ومدى توافقها مع المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات الإنتاج، وسميّتها البيئية، وجدواها الاقتصادية. وقد يساعد تطوير مثبطات تآكل فعّالة ومسؤولة بيئيًا على إطالة العمر التشغيلي للمعدات، وتقليل تكاليف الصيانة، والحد من الآثار البيئية الناتجة عن الأعطال المرتبطة بالتآكل.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالموضوع:
الهدف 6: المياه النظيفة والنظافة الصحية.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 14: الحياة تحت الماء.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق