ينتج العراق كميات كبيرة من النفايات البلدية الصلبة، إضافة إلى المخلفات الزراعية مثل قش القمح ومخلفات النخيل، ويُطمر معظمها أو يُحرق في العراء. ويمكن لهذه المواد أن تتحول إلى طاقة. فالهضم اللاهوائي يحوّل مخلفات الطعام وحمأة الصرف الصحي وروث الحيوانات إلى غاز حيوي لإنتاج الحرارة والكهرباء، والتغويز والتحلل الحراري يحوّلان الكتلة الحيوية الجافة إلى غاز وقود وزيت حيوي وفحم حيوي، ويمكن للوقود المشتق من النفايات أن يغذي أفران الإسمنت والغلايات الصناعية. ويقلل كل مسار من حجم المطامر ويخفض انبعاثات الميثان ويحمي الهواء والمياه الجوفية ويوفر فرص عمل محلية، كما يمكن استخدام المخلفات المتبقية من الهضم سمادًا. ويعتمد النجاح على فرز النفايات وانتظام الجمع واختيار التقنية المناسبة ودعم سياسات مستقر، وتتجه دول عدة في المنطقة فعلًا نحو إنشاء محطات كبيرة لتحويل النفايات إلى طاقة. وفي العراق، تُعد الوحدات التجريبية في الجامعات والمزارع ومحطات معالجة مياه الصرف نقطة بداية واقعية، فهي تمنح طلبة الهندسة الكيميائية وهندسة الطاقة خبرة عملية في المفاعلات والسيطرة على العمليات والتصميم المستدام، ويمكن أن تنمو لتصبح مساهمات حقيقية في مزيج الطاقة الوطني.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق