يُعد العراق من أكبر الدول في العالم من حيث حرق الغاز المصاحب، إذ يحرق نحو 17 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب سنويًا (تقديرات البنك الدولي، تقريبية)، في حين ما يزال البلد يستورد الغاز والوقود لمحطات الكهرباء ويعاني من نقص الكهرباء صيفًا. ويؤدي الحرق إلى إهدار مورد قيّم وإطلاق ثاني أكسيد الكربون والميثان والكربون الأسود قرب المناطق السكنية، مما يؤثر في المناخ والصحة العامة معًا. ويتيح التقاط هذا الغاز ومعالجته لإزالة الماء ومركبات الكبريت والهيدروكربونات الثقيلة استخدامه وقودًا لمحطات الكهرباء، أو غاز البترول المسال والمتكثفات، أو مادة أولية للصناعات البتروكيميائية. ويمكن أن يحسّن ذلك إمدادات الكهرباء ويوفر إيرادات جديدة ويقلل الانبعاثات في الوقت نفسه. وتُظهر مشاريع مثل شركة غاز البصرة وبرامج التقاط الغاز الأحدث في الجنوب أن التقنية مجرَّبة، وأن التحديات الرئيسة هي الاستثمار وخطوط الأنابيب وطاقة المعالجة وإدارة المشاريع. وبالنسبة لطلبة الهندسة الكيميائية وهندسة الطاقة، يمثل استرجاع الغاز المحروق مثالًا واضحًا على التقاء تصميم العمليات والاقتصاد وحماية البيئة في مشكلة وطنية حقيقية واحدة، ويوفر مواضيع كثيرة لمشاريع التخرج.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق