تضيف الشبكة الذكية أجهزة استشعار واتصالات وبرمجيات إلى شبكة الكهرباء التقليدية، ويحوّل الذكاء الاصطناعي البيانات الناتجة عنها إلى قرارات أفضل. فيستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالطلب ساعة بساعة، وكشف الأعطال والتجاوزات غير القانونية، وموازنة التوليد بين الطاقة الشمسية والديزل، وجدولة البطاريات والأحمال المرنة لتقليل ذروة الطلب. وفي العراق، حيث يتجاوز الطلب الصيفي الإمدادات وتكون الخسائر عالية (يُشار عادة إلى أنها تتجاوز 30 بالمئة، وهو رقم تقريبي)، فإن أي مكاسب صغيرة في الكفاءة لها أهمية. وتشمل الخطوات العملية الأولى العدادات الذكية وتحديث أنظمة SCADA والتعلم الآلي للتنبؤ بالحمل وكشف الأعطال والصيانة التنبؤية للمحولات. ويمكن اختبارها أولًا على شبكة مصغرة في حرم جامعي، حيث يسهل جمع البيانات وتقل المخاطر، قبل توسيعها إلى شبكات المدن. وتستخدم دول مثل الإمارات والهند وعدة دول أوروبية الذكاء الاصطناعي فعلًا لإدارة شبكات ذات نسب عالية من الطاقات المتجددة، وتقدم تجربتها دروسًا مفيدة. وسيعتمد النجاح في العراق على بيانات موثوقة ومهندسين مدرَّبين وأمن سيبراني وتنظيم واضح، ما يجعل هذا المجال ميدانًا قويًا للبحوث الجديدة ومشاريع الدراسات العليا والشراكات مع وزارة الكهرباء.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق