• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

الأثر المالي لتخفيض سعر صرف الدينار: بين الحساب النظري والأثر الفعلي على الموازنة

15/10/2026
  مشاركة :          
  19

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل يُثار بين الحين والآخر موضوع تخفيض سعر صرف الدينار العراقي باعتباره أحد الخيارات التي يمكن أن تسهم في زيادة الإيرادات العامة وتحسين الوضع المالي للموازنة. إلا أن تقدير الأثر المالي لهذا الإجراء يتطلب قدراً من الدقة في تحديد الإيرادات التي تتأثر فعلياً بتغير سعر الصرف، بعيداً عن الحسابات التي قد تؤدي إلى تضخيم العائد المالي المتوقع. كيف يُحتسب الأثر المالي؟ من الخطأ احتساب الأثر المالي لتخفيض سعر صرف الدينار من خلال ضرب إجمالي الإيرادات النفطية بسعر الصرف الجديد؛ لأن الإيرادات النفطية لا تتحول بالكامل إلى دينار داخل الموازنة العامة، إذ يذهب جزء منها إلى تسديد التزامات ومدفوعات خارجية مقوّمة بالدولار. وعليه، فإن الحساب الصحيح ينبغي أن يبدأ بتحديد صافي الإيرادات النفطية التي تدخل فعلياً إلى الموازنة بالدينار بعد استبعاد المدفوعات الخارجية. وتشمل هذه المدفوعات، على سبيل المثال، نفقات شركات التراخيص النفطية، وتسديد الديون الخارجية وفوائدها، وبعض الالتزامات الخارجية الأخرى، فضلاً عن مدفوعات استيراد بعض السلع والخدمات التي تسدد بالدولار. ولذلك فإن الأثر المالي لتغير سعر الصرف ينبغي أن يُحتسب على الجزء من الإيرادات النفطية الذي يبقى فعلياً متاحاً للتحويل إلى الدينار وتمويل النفقات العامة. مثال حسابي لنفترض أن الإيرادات النفطية السنوية تبلغ 80 مليار دولار، وأن المدفوعات والالتزامات الخارجية التي تسدد بالدولار تبلغ 20 مليار دولار. في هذه الحالة، فإن المبلغ الذي يتأثر فعلياً بتغير سعر الصرف يبلغ: 80 - 20 = 60 مليار دولار. فإذا كان سعر صرف الدولار 1,300 دينار، فإن قيمة هذا المبلغ بالدينار تبلغ: 60 مليار دولار × 1,300 = 78 تريليون دينار. أما إذا أصبح سعر الصرف 1,500 دينار للدولار، فإن القيمة الجديدة ستكون: 60 مليار دولار × 1,500 = 90 تريليون دينار. وبذلك يكون الفرق الناتج عن تغير سعر الصرف: 90 - 78 = 12 تريليون دينار. أي أن الأثر المالي الإضافي الناتج عن تغير سعر الصرف، وفق هذه الفرضيات، يبلغ 12 تريليون دينار سنوياً. ماذا يعني هذا الرقم بالنسبة إلى الموازنة؟ تكتسب هذه النتيجة أهميتها عند مقارنتها بحجم الإنفاق العام. فإذا بلغت النفقات العامة المفترضة في موازنة عام 2027 نحو 217.239 تريليون دينار، فإن مبلغ الـ12 تريليون دينار يمثل: 12 ÷ 217.239 × 100 = 5.52% أي أن الأثر المالي المفترض لا يتجاوز 5.52% من إجمالي النفقات العامة. وهذا يوضح أن تخفيض سعر الصرف، حتى إذا أدى إلى تحقيق هذا العائد المالي، لا يمثل معالجة شاملة للاختلالات المالية في الموازنة، وإنما يوفر مورداً إضافياً محدوداً ينبغي تقييمه في ضوء الكلف الاقتصادية المترتبة عليه. الإيراد الإضافي لا يعني بالضرورة مكسباً اقتصادياً من المهم التمييز بين الزيادة الحسابية في الإيرادات بالدينار وبين المكسب الاقتصادي الحقيقي. فتخفيض قيمة الدينار يؤدي من جهة إلى زيادة عدد الدنانير التي تحصل عليها الحكومة مقابل الدولار النفطي، لكنه قد يؤدي من جهة أخرى إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات المستوردة، وزيادة كلف الإنتاج، وتراجع القوة الشرائية للدخول الثابتة، ولا سيما دخول الموظفين والمتقاعدين وأصحاب الأجور المحدودة. وبالتالي، فإن تقييم سياسة سعر الصرف لا ينبغي أن يقتصر على مقدار ما تضيفه إلى الإيرادات العامة، بل يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار أيضاً الكلفة الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها. نحو معالجة أكثر استدامة إن معالجة العجز والاختلالات المالية في العراق تتطلب حلولاً تتجاوز الاعتماد على سعر الصرف كمصدر لزيادة الإيرادات. فالاستدامة المالية تتحقق من خلال تنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتحسين الإدارة الضريبية والكمركية، والسيطرة على الإنفاق العام، ورفع كفاءة الإنفاق الاستثماري، والحد من الهدر، وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيرادات. كما أن أي قرار يتعلق بسعر الصرف ينبغي أن يُبنى على دراسة متكاملة تراعي أثره في الموازنة العامة، والأسعار، والقوة الشرائية، والإنتاج المحلي، والقطاع الخاص، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وعليه، فإن السؤال الاقتصادي الصحيح ليس فقط: كم تريليون دينار يمكن أن تحققها الدولة نتيجة تخفيض سعر الصرف؟ بل ينبغي أن يكون السؤال الأوسع: ما صافي الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتخفيض سعر الصرف بعد احتساب الإيرادات الإضافية من جهة، والكلف المترتبة عليه من جهة أخرى؟ وهنا تكمن أهمية الانتقال من الحساب المالي المباشر إلى التقييم الاقتصادي الشامل عند اتخاذ القرارات المتعلقة بسعر صرف الدينار.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول