• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

صمت المتهم أمام قاضي التحقيق في القانون العراقي

13/10/2026
  مشاركة :          
  141

يُعدّ حق المتهم في الصمت من الضمانات الأساسية التي ترتبط بحق الدفاع ومبدأ افتراض البراءة، إذ لا يجوز إجبار المتهم على تقديم دليل ضد نفسه أو إرغامه على الاعتراف بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. وتزداد أهمية هذا الحق في مرحلة التحقيق الابتدائي، باعتبارها المرحلة التي تتحدد فيها معالم الدعوى الجزائية وتُجمع فيها الأدلة التي يمكن أن تستند إليها المحكمة لاحقاً. ويُقصد بحق المتهم في الصمت امتناعه عن الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه من سلطة التحقيق، دون أن يُعد هذا الامتناع في ذاته دليلاً على ارتكابه الجريمة. ويختلف الصمت عن الإنكار؛ فالإنكار يتضمن موقفاً إيجابياً من الاتهام، في حين يمثل الصمت امتناعاً عن الإدلاء بأقوال أو معلومات يمكن أن تستخدم ضده. ولذلك فإن احترام صمت المتهم يمثل مظهراً من مظاهر احترام كرامته الإنسانية وضماناً لحرية إرادته في الدفاع عن نفسه. وفي التشريع العراقي، أحاط قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المتهم بمجموعة من الضمانات أثناء التحقيق، فأوجب على حاكم التحقيق أو المحقق تدوين أقوال المتهم وإحاطته بالتهمة المنسوبة إليه، كما وضع القانون ضوابط تتعلق بالاستجواب ومنع استعمال الوسائل غير المشروعة للحصول على الاعتراف. ويأتي ذلك منسجماً مع القاعدة الدستورية التي تقرر عدم إجبار المتهم على الشهادة ضد نفسه، ومع مبدأ أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته وفقاً للقانون. وتبرز أهمية الصمت بصورة خاصة أمام قاضي التحقيق؛ لأن القاضي لا ينبغي أن ينظر إلى امتناع المتهم عن الإجابة بوصفه دليلاً مستقلاً على الإدانة، وإنما عليه أن يقدّر الأدلة المتوافرة في الدعوى وفقاً للقانون. فالمتهم ليس ملزماً بإثبات براءته، وإنما يقع عبء الإثبات على عاتق جهة الاتهام، ولا يجوز أن يتحول استعمال المتهم لحقه في الصمت إلى وسيلة للضغط عليه أو إلى قرينة تلقائية ضده. كما يرتبط حق الصمت ارتباطاً وثيقاً بحظر الإكراه والتعذيب وسوء المعاملة. فالاعتراف لا تكون له القيمة القانونية إذا صدر نتيجة إكراه مادي أو معنوي أو استعمال وسائل غير مشروعة، لأن الدليل الذي يتم الحصول عليه بوسيلة تنال من حرية إرادة المتهم يفقد الأساس الذي يبرر الاعتماد عليه. ومن هنا فإن وظيفة قاضي التحقيق لا تقتصر على جمع الأدلة، وإنما تشمل كذلك ضمان مشروعية الإجراءات وحماية الحقوق والحريات أثناء التحقيق. ومع ذلك، فإن ممارسة المتهم لحقه في الصمت لا تعني تعطيل إجراءات التحقيق أو منع السلطة المختصة من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف الحقيقة؛ إذ يجوز لقاضي التحقيق مواصلة التحقيق وجمع الأدلة من مصادرها المختلفة، وسماع أقوال الشهود، وإجراء الكشف والخبرة وغيرها من الإجراءات التي يجيزها القانون، دون أن يجعل من صمت المتهم بديلاً عن الدليل. إن حق المتهم في الصمت أمام قاضي التحقيق يمثل ضمانة جوهرية من ضمانات المحاكمة العادلة، ويشكل إحدى الوسائل المهمة لحماية حرية الإرادة ومبدأ افتراض البراءة. وتتحقق فعالية هذا الحق عندما يُمارس المتهم حريته في اختيار موقفه الدفاعي دون إكراه، وعندما تلتزم سلطة التحقيق بالبحث عن الحقيقة من خلال الأدلة المشروعة، لا من خلال إرغام المتهم على تقديم دليل ضد نفسه. م. د. علي حمزة نمرود الشافعي كلية القانون - جامعة المستقبل

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول