تُعدّ إكزيما اليدين من الاضطرابات الجلدية الالتهابية الشائعة، وتتميز بجفاف الجلد واحمراره والحكة والتقشّر، وقد تتسبب أحيانًا في حدوث تشققات مؤلمة أو ظهور بثور. وقد تؤثر في الأنشطة اليومية والعمل، ولا سيما لدى الأشخاص الذين تتعرض أيديهم باستمرار للماء أو المنظفات أو المواد الكيميائية أو غيرها من المواد المهيّجة.
الأسباب والأنواع
قد تتطور إكزيما اليدين نتيجة التهاب الجلد التماسي التهيّجي، الذي ينجم عن التعرض المتكرر لمواد تُلحق الضرر بالحاجز الجلدي، أو التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو استجابة مناعية تجاه مواد مسببة للحساسية، مثل العطور والنيكل والمواد الحافظة والإضافات المستخدمة في المطاط. كما يمكن أن تزيد البشرة التأتبية والغسل المتكرر لليدين من قابلية الإصابة بهذه الحالة.
الأعراض والعلامات السريرية
تشمل العلامات الشائعة جفاف الجلد وخشونته واحمراره والحكة والتقشّر والتشققات، وقد تظهر أحيانًا بثور صغيرة مملوءة بالسوائل. ويختلف مظهر الحالة وشدتها تبعًا للسبب ومدة الإصابة.
التشخيص والتدبير العلاجي
يعتمد التشخيص عادةً على التاريخ المرضي والفحص السريري. وقد يُنصح بإجراء اختبار الرقعة الجلدي عند الاشتباه بالتهاب الجلد التماسي التحسسي، ولا سيما في الحالات المستمرة أو المتكررة.
يركز التدبير العلاجي على تحديد العوامل المحفزة وتجنبها، واستخدام المرطبات الخالية من العطور بانتظام، وحماية اليدين من المواد المهيّجة، واستعمال العلاجات الموضعية المناسبة المضادة للالتهاب تحت إشراف طبي. وقد تساعد القفازات على حماية اليدين أثناء العمل الرطب، مع ضرورة تجنب التعرق المطوّل داخلها.
الخاتمة
تُعدّ إكزيما اليدين حالة شائعة قد تصبح مزمنة، إلا أن التعرف المبكر عليها والعناية المستمرة بالبشرة يمكن أن يساهما في تحسين السيطرة على الأعراض. ويساعد تجنب المواد المهيّجة ومسببات الحساسية، والحفاظ على الحاجز الجلدي، وطلب المشورة الطبية في الحالات الشديدة أو المستمرة على تقليل نوبات التفاقم والحفاظ على وظيفة اليدين.
ملاحظة: الصور توضيحية ولا تُغني عن التقييم أو التشخيص من قبل مختص طبي.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق