• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

تحرير أسعار الوقود في العراق والهدف الثامن: بين كفاءة الاقتصاد ونمو القطاع الخاص وفرص العمل

10/09/2026
  مشاركة :          
  17

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل يمثل الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة أحد المحاور الأساسية لبناء اقتصاد قادر على تحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل اللائق وتعزيز الإنتاجية. وتكتسب هذه الأهداف أهمية خاصة في العراق، حيث يمثل القطاع الخاص أحد أهم مصادر التشغيل، في ظل الحاجة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط والإنفاق الحكومي. وفي هذا السياق، يثير تحرير أسعار الوقود نقاشاً مهماً حول تأثيره في كفاءة النشاط الاقتصادي وقدرة القطاع الخاص على النمو والاستثمار وخلق فرص العمل، إذ يمثل الوقود أحد عناصر التكلفة الأساسية في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات. الطاقة وكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي يمكن لتحرير أسعار الوقود أن يسهم في تصحيح التشوهات السعرية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من الهدر والتهريب، كما يمكن أن يوفر موارد مالية إضافية للدولة يمكن توجيهها نحو الاستثمار والخدمات العامة. لكن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي في المقابل إلى زيادة تكاليف الإنتاج والتشغيل، خصوصاً في الأنشطة التي تعتمد بصورة كثيفة على الطاقة. وتتحمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة العبء الأكبر عادةً، بسبب محدودية قدرتها على الوصول إلى التمويل أو الاستثمار السريع في تقنيات أكثر كفاءة. وفي حال لم تتمكن الشركات من نقل الزيادة في تكاليفها إلى أسعار منتجاتها بسبب المنافسة، فإن هوامش أرباحها ستتراجع، وقد تضطر إلى تقليص الإنتاج أو تأجيل خطط التوسع والاستثمار. تأثيرات مباشرة في القطاع الخاص يُعد القطاع الخاص المحرك الأساسي لخلق الوظائف خارج القطاع الحكومي، ولذلك فإن ارتفاع تكاليف التشغيل قد يؤثر بصورة مباشرة في قدرته على التوظيف. فالمعامل والمصانع وقطاع النقل والمشروعات الزراعية والخدمية قد تواجه ارتفاعاً في تكاليف الطاقة، الأمر الذي قد يدفع بعض المنشآت إلى تقليص ساعات العمل أو خفض الإنتاج أو تقليل أعداد العاملين. وهنا تظهر مفارقة اقتصادية مهمة: فقد يؤدي تحرير أسعار الوقود إلى تحسين كفاءة الاقتصاد على المدى الطويل، لكنه قد يفرض في المدى القصير ضغوطاً على الإنتاج والتشغيل، خصوصاً إذا لم تتوافر سياسات تساعد القطاع الخاص على التكيف. النمو الاقتصادي لا يقاس بالإيرادات وحدها إن زيادة الإيرادات الحكومية الناتجة عن تحرير أسعار الوقود لا تعني بالضرورة تحقيق نمو اقتصادي مستدام. فالنمو الحقيقي يتطلب تحويل الموارد إلى استثمارات منتجة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية وخلق وظائف جديدة وتحسين تنافسية الاقتصاد. ومن هنا، فإن توجيه الإيرادات الإضافية نحو البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والتعليم والتدريب المهني، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يمكن أن يحول جزءاً من كلفة الإصلاح إلى استثمار في النمو الاقتصادي المستقبلي. كما أن تحسين كفاءة الطاقة يمكن أن يدفع الشركات إلى تحديث معداتها واعتماد تقنيات أقل استهلاكاً للوقود، الأمر الذي يخفض التكاليف على المدى الطويل ويرفع الإنتاجية. حماية فرص العمل خلال مرحلة التحول يتطلب تحقيق الهدف الثامن أن ترافق سياسة تحرير أسعار الوقود إجراءات لحماية سوق العمل خلال فترة الانتقال. ومن أبرز هذه الإجراءات توفير برامج تمويل ميسرة للمنشآت المتضررة، وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا الموفرة للطاقة، وتطوير مهارات العاملين، وتقديم حوافز للمشروعات التي تحافظ على العمالة أو تستحدث وظائف جديدة. كما ينبغي أن يكون الدعم الموجه للقطاع الخاص مرتبطاً بالإنتاج والتشغيل والاستثمار، وليس بمجرد استهلاك الوقود، بما يحقق انتقالاً تدريجياً من دعم الأسعار إلى دعم القدرة الإنتاجية. تحرير الأسعار.. فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد يمكن أن يمثل تحرير أسعار الوقود فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي إذا استُخدمت الموارد المتحققة منه في تعزيز القطاعات الإنتاجية وتنويع مصادر النمو. أما إذا اقتصر الإصلاح على رفع الأسعار وزيادة الإيرادات دون الاستثمار في الإنتاج والتشغيل، فقد يؤدي إلى إضعاف القطاع الخاص وزيادة تكاليف ممارسة الأعمال. ومن منظور الهدف الثامن للتنمية المستدامة، فإن المعيار الحقيقي لنجاح الإصلاح هو قدرته على تحقيق معادلة متوازنة بين كفاءة استخدام الطاقة، ونمو الإنتاجية، واستدامة القطاع الخاص، وخلق فرص العمل اللائق. فالإصلاح الاقتصادي المستدام لا يعني فقط تقليل كلفة الدعم على الموازنة، وإنما بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة، يستطيع فيه القطاع الخاص أن يتحول من متلقٍ للدعم إلى محرك رئيسي للنمو وفرص العمل. وعليه، فإن تحرير أسعار الوقود ينبغي أن يكون جزءاً من سياسة اقتصادية أشمل، تجعل من الإيرادات المتحققة أداة لتمويل الاستثمار والإنتاج، بحيث يتحول إصلاح أسعار الطاقة من عبء قصير الأجل على القطاع الخاص إلى فرصة لإعادة بناء اقتصاد عراقي أكثر تنوعاً وإنتاجية واستدامة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول