• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

جودة الأداء المصرفي في العراق ودعم التمويل المستدام نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر مسؤولية

06/09/2026
  مشاركة :          
  22

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل يمثل الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة، أحد المحاور المهمة في إعادة تشكيل طبيعة النشاط الاقتصادي بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة. فالتنمية لم تعد تقاس فقط بحجم الناتج والدخل والاستثمار، وإنما أصبحت تقاس أيضاً بمدى كفاءة استخدام الموارد، والحد من الهدر والتلوث، وتشجيع الإنتاج المسؤول، وتوجيه الاستثمارات نحو أنشطة تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة. وفي العراق، تبرز أهمية هذا الهدف في ظل الحاجة إلى إعادة توجيه الموارد المالية نحو القطاعات الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتقليل الهدر، وتشجيع الاستثمار في التقنيات الحديثة، وبناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة. وفي هذا السياق، يمكن أن يؤدي القطاع المصرفي دوراً مهماً من خلال توجيه التمويل نحو المشاريع التي تتبنى ممارسات إنتاج واستهلاك أكثر مسؤولية. غير أن قدرة المصارف العراقية على أداء هذا الدور ترتبط بصورة أساسية بجودة أدائها، وكفاءة إدارتها للمخاطر، وفاعلية حوكمتها، وقدرتها على تقييم الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للمشاريع التي تمولها. من التمويل التقليدي إلى التمويل المستدام ظل الهدف الأساسي للتمويل المصرفي تقليدياً يتمثل في توفير الموارد المالية للمشاريع القادرة على تحقيق عائد مناسب مع ضمان قدرة المقترض على السداد. إلا أن مفهوم التمويل تطور مع ظهور مبادئ التنمية المستدامة، وأصبح من الضروري أن يأخذ القرار الائتماني في الاعتبار الآثار البيئية والاجتماعية للنشاط الممول إلى جانب جدواه المالية. ويعرف هذا التوجه بالتمويل المستدام، الذي يسعى إلى توجيه الأموال نحو المشاريع التي تحقق عائداً اقتصادياً، وفي الوقت نفسه تسهم في تحسين الكفاءة البيئية والاجتماعية. ومن هنا، تستطيع المصارف العراقية تطوير منتجات مالية مخصصة للمشاريع التي تعتمد تقنيات موفرة للطاقة والمياه، أو تستخدم الطاقة المتجددة، أو تقلل من النفايات والانبعاثات، أو تعتمد أساليب إنتاج أكثر كفاءة. جودة الأداء المصرفي أساس للتمويل المستدام لا يمكن للمصرف أن يتحول إلى شريك حقيقي في التنمية المستدامة من دون امتلاك مستوى مرتفع من جودة الأداء. فتمويل المشاريع المستدامة يتطلب قدرات تحليلية تتجاوز التقييم المالي التقليدي. وتشمل جودة الأداء المصرفي في هذا المجال كفاءة الإدارة، وجودة الأصول، ودقة تقييم المخاطر، والشفافية، والحوكمة، والقدرة على استخدام البيانات، فضلاً عن امتلاك كوادر مؤهلة قادرة على تقييم المخاطر البيئية والاجتماعية. فالمصرف الذي يمتلك أنظمة متقدمة لإدارة المخاطر يستطيع تحديد المشاريع التي قد تواجه مخاطر بيئية أو تنظيمية مستقبلاً، وبالتالي اتخاذ قرارات ائتمانية أكثر كفاءة واستدامة. كما أن ارتفاع مستوى الشفافية والإفصاح يساعد على تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، ويشجع على توجيه المزيد من الموارد نحو المشاريع المستدامة. تمويل كفاءة استخدام الموارد يواجه الاقتصاد العراقي تحديات مرتبطة بكفاءة استخدام عدد من الموارد الأساسية، ولا سيما المياه والطاقة. ومن هنا يمكن للقطاع المصرفي أن يؤدي دوراً مهماً في تمويل الاستثمارات التي تساعد على رفع كفاءة استخدام هذه الموارد. ففي القطاع الزراعي، يمكن تمويل أنظمة الري الحديثة والمعدات التي تقلل استهلاك المياه وتزيد الإنتاجية. وفي القطاع الصناعي، يمكن تمويل تحديث خطوط الإنتاج واستبدال المعدات القديمة بأخرى أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. كما يمكن تمويل مشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة الطاقة المتجددة للمؤسسات والمصانع والمباني، بما يقلل من كلفة الطاقة على المدى الطويل ويسهم في تحسين الاستدامة البيئية. وهكذا يصبح التمويل المصرفي أداة لتحسين كفاءة الاقتصاد وليس مجرد وسيلة لتوفير السيولة. المصارف ودعم الاقتصاد الدائري يعد الاقتصاد الدائري أحد الاتجاهات الحديثة المرتبطة بالهدف الثاني عشر، إذ يقوم على تقليل الهدر وإطالة دورة حياة المنتجات وإعادة استخدام الموارد وإعادة تدوير المخلفات. ويمكن للمصارف العراقية دعم هذا التوجه من خلال تمويل المشاريع التي تعمل في مجالات إعادة التدوير، وإدارة النفايات، وإعادة استخدام المواد، وتصنيع المنتجات من المواد المعاد تدويرها. كما يمكن تمويل المشاريع التي تعتمد على تقنيات تقلل من المخلفات أثناء عملية الإنتاج، أو تساعد على إعادة استخدام المنتجات والمواد بدلاً من التخلص منها. ويمثل هذا النوع من التمويل فرصة اقتصادية إلى جانب أثره البيئي، لأنه يمكن أن يؤدي إلى ظهور صناعات جديدة وخلق فرص عمل وتحقيق مصادر دخل إضافية. تمويل المشاريع الصغيرة والتحول نحو الإنتاج المسؤول تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي، ويمكن أن يكون لها دور كبير في التحول نحو أنماط إنتاج أكثر استدامة. إلا أن هذه المشاريع غالباً ما تواجه صعوبات في تمويل تحديث معداتها أو اعتماد تقنيات جديدة بسبب محدودية مواردها المالية. وهنا يمكن للمصارف أن تقدم برامج تمويل مخصصة للمشاريع التي ترغب في تحسين كفاءة الطاقة أو تقليل النفايات أو تطوير عمليات الإنتاج. كما يمكن ربط التمويل بحوافز، مثل تخفيض كلفة التمويل للمشاريع التي تحقق معايير بيئية محددة، الأمر الذي يشجع أصحاب المشاريع على تبني ممارسات إنتاج مسؤولة. الشمول المالي والاستهلاك المسؤول لا يقتصر الهدف الثاني عشر على الإنتاج، وإنما يشمل أيضاً أنماط الاستهلاك. ويمكن للمصارف أن تسهم في هذا الجانب من خلال تطوير أدوات مالية تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات استهلاكية أكثر مسؤولية. ويمكن أن تشمل هذه الأدوات تمويل شراء الأجهزة والمعدات الموفرة للطاقة، وتمويل أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، وتوفير وسائل دفع إلكترونية تقلل من الاعتماد على المعاملات الورقية. كما تساعد الخدمات المصرفية الرقمية على تقليل استهلاك الورق والموارد المرتبطة بالعمليات المصرفية التقليدية، وتخفض كلفة بعض الخدمات وتزيد من كفاءتها. التكنولوجيا والتحول المصرفي المستدام يمثل التحول الرقمي أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في جعل النشاط المصرفي نفسه أكثر استدامة. فالتوسع في الخدمات الإلكترونية يقلل الحاجة إلى المعاملات الورقية، ويحد من حركة العملاء والفروع، ويخفض بعض تكاليف التشغيل، ويزيد سرعة تقديم الخدمات. كما يمكن للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أن يساعدا المصارف في تحسين تقييم العملاء والمشاريع، واكتشاف المخاطر بصورة مبكرة، وتخصيص الموارد المالية بصورة أكثر كفاءة. لكن التحول الرقمي يتطلب في المقابل استثمارات في البنية التحتية، والأمن السيبراني، وحماية البيانات، وتدريب الموظفين والعملاء. الحوكمة وإدارة المخاطر البيئية تمثل الحوكمة أحد العناصر الأساسية لجودة الأداء المصرفي والتمويل المستدام. فالمصرف يحتاج إلى سياسات واضحة تحدد القطاعات التي يمكن تمويلها، والمعايير البيئية والاجتماعية التي ينبغي مراعاتها عند دراسة المشاريع. كما ينبغي أن تتضمن عملية تقييم الائتمان دراسة المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تغيرات البيئة أو التشريعات أو ارتفاع تكاليف الطاقة والمياه. ومن خلال دمج هذه المخاطر في عملية اتخاذ القرار، تصبح المصارف أكثر قدرة على حماية محافظها الائتمانية، وفي الوقت نفسه تشجع العملاء على تبني أنشطة أكثر استدامة. التحديات أمام التمويل المستدام في العراق رغم أهمية التمويل المستدام، فإن تطبيقه يواجه عدداً من التحديات، من بينها محدودية الوعي بمفهوم التمويل الأخضر، وضعف البيانات المتعلقة بالأثر البيئي للمشاريع، وارتفاع الكلفة الأولية لبعض التقنيات المستدامة. كما أن بعض المؤسسات قد تنظر إلى المشاريع البيئية باعتبارها أكثر كلفة أو ذات عائد طويل الأجل، الأمر الذي قد يجعلها أقل جاذبية في ظل النماذج التقليدية للتمويل. ويضاف إلى ذلك نقص الخبرات المتخصصة في تقييم المخاطر البيئية والاجتماعية، والحاجة إلى تطوير أطر تنظيمية ومعايير واضحة تساعد المصارف على تصنيف المشاريع المستدامة وقياس أثرها. متطلبات تطوير التمويل المستدام يمكن للمصارف العراقية تعزيز دورها في تحقيق الهدف الثاني عشر من خلال تطوير استراتيجية واضحة للتمويل المستدام، تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية، ووضع معايير لتقييم المشاريع، وتطوير منتجات تمويلية متخصصة. كما يمكن إطلاق برامج تمويل أخضر للمشاريع الزراعية والصناعية والخدمية، وتقديم حوافز للمشاريع التي تحقق وفورات في الطاقة والمياه أو تقلل من النفايات. ويحتاج ذلك إلى بناء شراكات بين المصارف والبنك المركزي والجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الدولية، بهدف تطوير المعايير والبيانات والخبرات اللازمة. كما ينبغي اعتماد مؤشرات لقياس أثر التمويل المستدام، مثل كمية الطاقة والمياه التي تم توفيرها، وحجم النفايات التي تم تقليلها أو إعادة تدويرها، وعدد المشاريع المستدامة الممولة، وحجم فرص العمل التي خلقتها هذه المشاريع. دور الجامعات في بناء ثقافة الإنتاج والاستهلاك المسؤول يمكن للجامعات وكليات الإدارة والاقتصاد أن تؤدي دوراً محورياً في دعم هذا التحول من خلال إدخال مفاهيم التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري ضمن البرامج الأكاديمية. كما يمكنها إجراء الدراسات التطبيقية حول فرص التمويل المستدام في العراق، وتطوير نماذج لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشاريع، وتنظيم البرامج التدريبية للعاملين في المصارف. وتوفر الشراكة بين الجامعات والمصارف فرصة لبناء قاعدة معرفية وطنية تساعد القطاع المصرفي على الانتقال من المفاهيم العامة للاستدامة إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق والقياس. إن تحقيق الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة يتطلب تحولاً في طريقة إنتاج واستهلاك الموارد، وهذا التحول يحتاج إلى موارد مالية واستثمارات طويلة الأجل. ومن هنا يبرز الدور الاستراتيجي للمصارف العراقية في توجيه التمويل نحو المشاريع التي تحقق الكفاءة الاقتصادية وتحافظ في الوقت نفسه على الموارد والبيئة. وتعد جودة الأداء المصرفي الأساس الذي يمكن من خلاله بناء هذا الدور، إذ إن المصارف ذات الحوكمة القوية والقدرات التحليلية المتقدمة تستطيع إدارة المخاطر وتقييم المشاريع وتوجيه الموارد نحو الاستخدامات الأكثر كفاءة. إن انتقال المصارف العراقية من التمويل التقليدي إلى التمويل المستدام لن يمثل تحولاً في المنتجات المصرفية فحسب، بل سيكون تحولاً في فلسفة الوساطة المالية نفسها، بحيث يصبح القرار المصرفي جزءاً من عملية بناء اقتصاد أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأكثر قدرة على تحقيق الاستدامة. وبذلك يمكن للقطاع المصرفي العراقي أن يسهم في تحويل التمويل إلى أداة فاعلة لدعم الإنتاج المسؤول، والحد من الهدر، وتشجيع الابتكار، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتمويل الاقتصاد الدائري، وصولاً إلى نموذج اقتصادي يوازن بين النمو والربحية والمسؤولية البيئية والاجتماعية.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول