المقدمة
تُعد الكلى من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ تؤدي دوراً أساسياً في تنقية الدم من الفضلات والسموم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمحافظة على ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الضرورية. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد الضغوط التي تتعرض لها الكلى نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل، مما قد يرفع خطر الإصابة باعتلال الكلى، ولا سيما لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
أسباب اعتلال الكلى في الصيف
يرتبط اعتلال الكلى في فصل الصيف بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها الجفاف الناتج عن نقص شرب الماء وزيادة فقدان السوائل عبر التعرق. كما يسهم التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة والإجهاد الحراري في تقليل تدفق الدم إلى الكلى، مما قد يؤثر في كفاءتها الوظيفية.
ومن العوامل الأخرى التي تزيد من احتمالية الإصابة الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين أو السكريات، والإكثار من الأطعمة المالحة، إلى جانب الاستخدام العشوائي لبعض المسكنات والأدوية التي قد تؤثر في وظائف الكلى، خاصة عند وجود نقص في السوائل.
الأعراض
قد تظهر على المصاب علامات تدل على تأثر وظائف الكلى، منها انخفاض كمية البول، والعطش الشديد، والإرهاق، والدوخة، وجفاف الفم، وتغير لون البول إلى الأصفر الداكن، وفي الحالات المتقدمة قد يحدث تورم في الأطراف أو ارتفاع في مستويات الفضلات في الدم.
طرق الوقاية
يمكن الحد من خطر اعتلال الكلى خلال فصل الصيف من خلال الحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، وتجنب التعرض لأشعة الشمس في ساعات الذروة، وارتداء الملابس الخفيفة، والمحافظة على نظام غذائي متوازن قليل الملح، وعدم تناول الأدوية إلا وفق الإرشادات الطبية، فضلاً عن إجراء الفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
الخاتمة
إن الوقاية من اعتلال الكلى في الصيف تعتمد على الوعي الصحي واتباع السلوكيات الوقائية السليمة، وفي مقدمتها الحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب الجفاف. وتسهم هذه الإجراءات البسيطة في حماية وظائف الكلى والحد من المضاعفات، بما يعزز صحة الفرد وجودة حياته، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
اعداد الست تبارك احمد تركي
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق