• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة الأوائل
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image default image
default image
default image
default image

مقالة علمية للدكتور باسم محمد عن فلسفة النوم بين العلم والوجود

11/05/2026
  مشاركة :          
  524

يُعدّ النوم من أكثر الظواهر الإنسانية غموضًا وتعقيدًا، فهو ليس مجرد فترة راحة للجسد بعد يوم طويل، بل حالة تجمع بين العلم والفلسفة والنفس البشرية في آنٍ واحد. فمنذ العصور القديمة حاول الإنسان فهم طبيعة النوم، إذ رأى فيه بعض الفلاسفة انفصالًا مؤقتًا عن العالم الخارجي، بينما اعتبره آخرون رحلةً إلى أعماق الذات، حيث يتراجع الوعي الظاهري وتظهر الجوانب الخفية من النفس. أثناء اليقظة يكون الإنسان في تواصل دائم مع محيطه عبر الحواس والإدراك، إلا أن هذا الاتصال يبدأ بالتلاشي تدريجيًا عند النوم، فيدخل العقل في حالة من الانطواء الداخلي. ومن هنا يمكن النظر إلى النوم بوصفه تحولًا في الوعي؛ فالعقل لا يتوقف عن العمل، بل ينتقل إلى نمط مختلف من النشاط، تقل فيه السيطرة الإرادية وتزداد فيه العمليات اللاواعية. ولهذا السبب ارتبط النوم دائمًا بالتأملات الفلسفية حول طبيعة الإنسان وحدود إدراكه. ومن الناحية العلمية، ينقسم النوم إلى مرحلتين رئيسيتين: النوم غير الحركي (NREM) ونوم حركة العين السريعة (REM). يشكل النوم غير الحركي الجزء الأكبر من ساعات النوم، ويمرّ بعدة مراحل تبدأ بالنوم الخفيف ثم تتطور إلى النوم العميق، حيث تنخفض ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم ويبدأ الدماغ بترميم وظائفه الحيوية. أما نوم حركة العين السريعة فيتميز بنشاط دماغي مرتفع يشبه حالة اليقظة، وخلاله تحدث معظم الأحلام، كما يلعب دورًا أساسيًا في تثبيت الذاكرة وتنظيم المشاعر. ويحدث النوم على هيئة دورات تستمر كل منها نحو تسعين دقيقة وتتكرر عدة مرات خلال الليل، ويُعد التوازن بين هذه المراحل ضروريًا للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية. فالنوم ليس حالة من التوقف أو السكون، بل عملية بيولوجية معقدة يعيد خلالها الدماغ تنظيم نفسه، إذ يتم تثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات العصبية وإعادة توازن النواقل الكيميائية داخل الجهاز العصبي. ولا تقتصر أهمية النوم على الجانب البيولوجي فقط، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضًا. فالحرمان من النوم يؤدي إلى اضطرابات في المزاج وضعف التركيز والتوتر، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى الهلوسة وفقدان التوازن العقلي. لذلك يمكن اعتبار النوم وسيلة دفاعية تحمي الدماغ من الإرهاق المستمر وتحافظ على الاستقرار النفسي للإنسان. وفي الفلسفة الوجودية، كثيرًا ما يُشبَّه النوم بـ “الموت الصغير”، لأن الإنسان يفقد خلاله إحساسه بالزمن والوعي بذاته، إلا أنه يختلف عن الموت في كونه حالة مؤقتة يعود بعدها الإنسان إلى الحياة الواعية من جديد. ومن هنا يصبح النوم تجربة يومية تضع الإنسان أمام فكرة الفناء، ولكن بصورة عابرة ومتكررة. أما الأحلام، فهي الجانب الأكثر غموضًا في النوم، وقد حاول علماء النفس والفلاسفة تفسيرها بطرق مختلفة. فقد رأى Sigmund Freud أن الأحلام تعبّر عن الرغبات المكبوتة، بينما اعتبرها آخرون وسيلة يعالج بها العقل التجارب اليومية والانفعالات النفسية. ومن المنظور الفلسفي، يمكن فهم الأحلام كلغة رمزية تكشف عن أعماق النفس التي لا تظهر في حالة اليقظة. في النهاية، يتضح أن النوم ليس مجرد حاجة بيولوجية، بل ظاهرة تمسّ جوهر الإنسان ذاته، حيث يلتقي الجسد بالعقل، والعلم بالفلسفة، والوعي باللاوعي. ومن خلال فهم النوم بصورة أعمق، يمكن للإنسان أن يقترب أكثر من فهم نفسه وطبيعة وجوده في هذا العالم. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025