• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

مقال بعنوان "النص الرسموي كنسق دلالي ديناميكي: مقاربة لوتمانية في قراءة التشكيل العراقي المعاصر "م.م زينب علي

12/05/2026
  مشاركة :          
  174

شغل مفهوم النص الرسموي موقعًا محوريًا في النقاشات الفكرية والنقدية التي تناولت طبيعته وإمكانية انطباقه على الأنشطة الفنية غير اللفظية، بوصفه نشاطًا يصعب إخضاعه للقواعد التعقيدية الصارمة. وقد انبرى العديد من النقاد والمنظّرين، ومن بينهم يوري لوتمان (1922–1993)، إلى وضع محددات عامة يمكن الرجوع إليها في تأطير هذا المفهوم. ومن بين هذه المحددات التي طرحها لوتمان مفهوم “التعبير”، إذ يرى أن النص يشكّل مجموعة من الأدلة المنظمة التي تتمايز عن البنيات الموجودة خارجها، مما يمنحه طابعًا خاصًا ومستقلاً. كما أشار إلى مفهوم التحديد بوصفه وسيلة لتمييز النص الرسموي عن الأدلة الواقعة خارج سياقه، وذلك من خلال مفهومي الانتماء واللاانتماء؛ فالنص الرسموي كيان يمتلك بداية ونهاية محددتين. أما البنية النصية فهي العنصر الأكثر جوهرية، إذ لا يمكن اختزال النص الرسموي إلى مجرد تسلسل من الأدلة بين حدود خارجية، بل هو نظام داخلي متكامل يتحول إلى كيان بنيوي ذي نسق شمولي. ومن خلال هذه الرؤية، قدّم الاتجاه السيميائي البنيوي فهمًا إبستيمولوجيًا متماسكًا أسهم في ضبط مفهوم النص الرسموي وتحديد قابليته للانطباق، كما أتاح إمكانية تصور العلاقة المتبادلة بين أنظمة الكتابة وبقية الأنظمة التعبيرية، سواء كانت مرئية أم مسموعة. والأهم من ذلك، أن هذا الاتجاه وفّر أساسًا منهجيًا لفهم العلاقة بين اللغة والنص الرسموي، حيث لم تعد اللغة مجرد أداة للتوصيل، بل أصبحت بنية ديناميكية تشكّل النص وتحكم معناه وتفاعله مع الأنظمة الدلالية الأخرى. ومن هنا اكتسب المنحى السيميائي اللوتماني أهمية عميقة، لما يتسم به من خصائص ديناميكية تتجلى بوضوح في تحليلاته لمفهوم “الفضاء السيميائي”، الذي يفتح الباب أمام إمكانيات واسعة لقراءة النصوص الرسموية وفهمها داخل سياقاتها الثقافية المختلفة. فالنص الرسموي، وفق هذا التصور، لا يُقرأ بمعزل عن بيئته الثقافية، بل يُنظر إليه بوصفه نموذجًا مصغرًا للثقافة ذاتها، حيث يصبح الإبداع النصي نشاطًا مركبًا قائمًا على التفاعل وإنتاج المعنى. ومن هنا تظهر العلاقة الجدلية بين النص والثقافة، إذ يغدو النشاط السيميائي ممتدًا داخل دوامة التاريخ والذاكرة والهوية. إن الثقافة، بحسب هذا الفهم، ليست سوى شبكة متشعبة من النصوص المتداخلة والمتفاعلة، الأمر الذي يجعل من التأويل أداة مركزية لفهم العلاقة المعقدة بين النصوص والثقافات. وضمن هذا التعقيد الجدلي يظهر للنص الرسموي وجهان متكاملان: وجه داخلي يتمثل في العلاقات بين مستويات النص والعناصر المكوّنة له، ووجه خارجي يتمثل في تفاعله المستمر مع البيئة الثقافية والاجتماعية المحيطة به. وعند تناول النص الرسموي بوصفه جوهرًا لدراسة الثقافة، نلاحظ أن هذه البنية المتحركة لم تعد تكتفي بالمنهج البنيوي التقليدي ذي الطابع الستاتيكي، بل تستدعي مقاربات تحليلية جديدة قادرة على استيعاب ديناميكية النصوص وتداخلاتها مع السياقات الثقافية المختلفة. فالنص الرسموي ليس محتوى ثابتًا، بل عملية حية تتحول باستمرار وتتفاعل مع التاريخ والثقافة والذاكرة الجمعية. خصائص النص الرسموي نص مفتوح لا يقدّم معنى واحدًا، بل يتيح قراءات متعددة. تعدد أنظمة العلامات، إذ يجمع بين البصري واللوني والرمزي وأحيانًا النصّي. طابع تاريخي وثقافي يعكس البنية الحضارية للمجتمع. حوار دائم بين الذات والعالم عبر لغة التشكيل. تفاعل مستمر مع المتلقي من خلال فعل التأويل وإنتاج المعنى. وفي سياق التشكيل العراقي المعاصر، اكتسب النص الرسموي بعدًا خاصًا، لأنه يجمع بين الرموز الرافدينية القديمة، مثل الطين والماء والشمس والنخلة والكتابة المسمارية، وبين الأساليب الفنية الحديثة والمعاصرة، ليحمل ذاكرة حضارية وسياسية وشخصية تُترجم بصريًا في تكوينات رمزية معقدة. وبذلك يصبح النص الرسموي العراقي مساحة تفاعل بين التراث والحداثة، ونسقًا دلاليًا بصريًا يكشف عن هوية ثقافية مقاومة للهيمنة البصرية العالمية. فالنص الرسموي، بخلاف النص اللغوي، يُبنى من أنساق بصرية ودلالية متداخلة تتفاعل عبر ثلاث طبقات رئيسة: النسق التكويني (الشكلي). النسق الرمزي (الدلالي). النسق التأويلي (التلقّي). ومن خلال تفاعل هذه الأنساق داخل السياق الثقافي، يتولد المعنى النهائي للنص الرسموي بوصفه كيانًا حيًا متحركًا يعكس عمق الثقافة وتحولاتها المستمرة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025